المساء اليوم – وكالات:
قال مسؤول كبير في حركة حماس، في وقت متأخر أمس (الجمعة)، إن الحركة تندد بقوة باستخدام الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لدواع إنسانية في قطاع غزة.
ووصفت الحركة موقف واشنطن بأنه “لا أخلاقي ولا إنساني”، وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس، “عرقلة أميركا صدور قرار بوقف النار، مشاركة مباشرة للاحتلال في قتل أبناء شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر والتطهير العرقي”.
من جهته أعرب وفد قمة الرياض -اليوم السبت- عن امتعاضه من استخدام واشنطن حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدعو للمرة الثانية للوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية بقطاع غزة، كما صرح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بأن مستوى المذبحة في غزة غير مسبوق أو مبرر.
وأتى امتعاض الوفد الوزاري العربي الإسلامي المكلف من قمة الرياض في جلسة مباحثات عقدها مع وزير الخارجية الأميركي في واشنطن، وشددوا على مطالبتهم الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع الاحتلال الإسرائيلي نحو الوقف الفوري لإطلاق النار.
وترأس وفد اللجنة الوزارية وزير الخارجية السعودي، بمشاركة نظرائه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأردني أيمن الصفدي، والمصري سامح شكري، والفلسطيني رياض المالكي، والتركي هاكان فيدان.
“مذبحة صادمة”
وقال وزير الخارجية السعودي لشبكة “بي بي إس” التلفزيونية الأميركية إن المذبحة في غزة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة للدفاع عن النفس. وأكد بن فرحان أن صور الأطفال القتلى بغزة صادمة ومثيرة للغضب ليس فقط للعرب، بل في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن استمرار العملية العسكرية في غزة لا يخدم مصالح أي طرف، بما في ذلك إسرائيل.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي إن أميركا هي الوحيدة التي تواصل تأييد الحرب على غزة، وأردف أن الوفد الوزاري أعرب بلقائه مع بلينكن أن النظام السياسي الأميركي أصبح عاجزا بما يتعلق بإسرائيل، لذلك تتصرف تل أبيب بتهور وتواصل قمعها، وفق تعبيره.
امتنان إسرائيلي
وفي إسرائيل، شكر وزير الخارجية إيلي كوهين الولايات المتحدة لاستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ولمواصلة دعمها للحرب في قطاع غزة. وكرر كوهين المهاجمة الإسرائيلية للأمين العام للأمم المتحدة، بسبب مطالباته بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، قائلا إن غوتيريش ينحاز إلى جانب حركة المقاومة الفلسطينية.
يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي تستخدم فيها واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن غزة، إذ استخدمته لأول مرة في نوفمبر الماضي ضد مشروع قرار بالمجلس قدمته البرازيل، وطالب بهدنة إنسانية في القطاع. في حين يتوجه الوفد الوزاري العربي الإسلامي لزيارة كندا، بإطار جولة تهدف لبناء إجماع دولي لإنهاء الحرب على غزة.

