المساء اليوم – متابعة:
حذرت أميركا حليفتها إسرائيل من “مواصلة العدوان بشكله الحالي على قطاع غزة”، وتأثيره على الاحتفاظ بدعم دولي حقيقي الذي بات يتضاءل بسرعة”، ووفق مجلة “إيكونوميست” البريطانية فإن الإدارة الأميركية أبلغت بشكل غير رسمي، إسرائيل، خلال زيارة لوزير خارجيتها أنتوني بلينكن، ضرورة إنهاء عدوانها على قطاع غزة قبل حلول العام الجديد.
ونقلت المجلة عن مصادر عدة قولها، إن بلينكن أبلغ الإسرائيليين خلال زيارته الأخيرة، أنه يجب الانتهاء من الحرب، “خلال أسابيع وليس شهور”، وأن المسؤولين الإسرائيليين لم يقدموا أي ضمانات لإنهاء الحرب في غضون أسابيع، خاصة أن اواشنطن تعتقد أن تل أبيب “فشلت حتى الآن في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تدمير القدرات العسكرية لحركة حماس”.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. ونقلت المجلة عن مسؤول كبير في إدارة بايدن، قوله إنه مع دخول الحرب جنوب غزة مرحلة جديدة يشعر البيت الأبيض بقلق بشأن تطور العدوان الإسرائيلي خلال الأسابيع المقبلة”.
ولفت إلى أن “الأمر يبدو على نحو متزايد، وكأن أمام قوات الدفاع الإسرائيلية أسابيع فقط لإنهاء المهمة قبل أن تسحب أميركا، الحليف الحيوي لإسرائيل، دعمها للهجوم، حيث سبق أن حذرت الولايات المتحدة إسرائيل بشكل جاد ومباشر من ان قوات الدفاع الإسرائيلية لا يمكنها تكرار نفس التكتيكات التي استخدمتها في شمال القطاع ويجب عليها بذل المزيد من الجهد للحد من الخسائر في صفوف المدنيين”.
وتوقع مسؤولون أميركيون أن تستمر المرحلة الحالية من العدوان البري الإسرائيلي لغزة الذي يستهدف الطرف الجنوبي من القطاع عدة أسابيع قبل أن تنتقل تل أبيب، ربما بحلول يناير المُقبل، إلى استراتيجية أقل كثافة تستهدف بشكل ضيق مقاتلين وقادة محددين من فصائل المقاومة.
إلاً أن صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، نقلت عن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هيجبي، نفيه أن واشنطن حددت لتل أبيب، موعدا لنهاية العدوان على غزة، مبينا أنه “لا يمكن تحقيق الأهداف في أسابيع أو أشهر”، مضيفاً أن “الأميركين يفهمون أنهم ليسوا في وضع يسمح لهم بإخبار جيش الدفاع الإسرائيلي عن مقدار الوقت اللازم لتحقيق أهدافه من الحرب في غزة”.
وتابع أن “إدارة بايدن لم تحدد موعدا نهائيا لجيش الدفاع الإسرائيلي لإنهاء حملته العسكرية للإطاحة بحماس من غزة، فالأمريكيون لم يحددوا موعدا نهائيا ورفضوا الادعاء الذي فعلوه”.

