المساء اليوم – متابعة:
قال وزير الداخلية الجزائري، إبراهيم مراد، إن نسبة الأشغال بالمعبرين الحدوديين الثابتين الجزائري والموريتاني بلغت 99.6%، وموضحا في تصريحات خلال زيارة لتندوف السبت الماضي، أنه يتم حالياً تنفيذ اللمسات الأخيرة لاستلام المعبرين تحسبا لتدشينهما قبل نهاية السنة الجارية”.
وكانت السلطات الجزائرية قد قلصت مدة إنجاز المعبرين من 24 شهرا إلى 12 شهرا، وكان مقررا أن يتم تسليمهما خلال شهر أكتوبر الماضي. وتعول الجزائر وموريتانيا “كثيرا على هذين المعبرين بالنسبة للتبادلات التجارية” بينهما، وفق التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، نقلا عن إبراهيم مراد.
وتكلفت الجزائر بإنجاز المشروع بغلاف مالي تجاوز 3.5 مليار دينار، وسيسمح “بإنشاء المنطقة الحرة للتبادل التجاري” التي أعلن عنها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في وقت سابق، وذلك في إطار “علاقة التعاون وحسن الجوار التي تربط البلدين الشقيقين”.
كما أشار وزير الداخلية الجزائري إلى المشروع الضخم بـ”منجم غار جبيلات” لاستخراج الحديد ومشروع بناء سكة حديد، واللذين سيحدثان “ديناميكية كبيرة لم تشهد لها المنطقة مثيلاً، وستجعلها قطباً من الأقطاب الاقتصادية المتميزة”، وفق تعبيره. وكانت “اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية – الموريتانية” قد اجتمعت مرات عدة، لبحث مشكلات سكان هذه المناطق، خصوصاً غياب الطرق المعبّدة.
وتم العمل على بناء طريق تمتد على مئات الكيلومترات وسط صحراء وعرة، بين مدينتي تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، ويُعوَّل على هذه الطريق، لرفع فرص الاستثمار وإقامة مشروعات شراكة في القطاعات ذات الأولوية، وترقية وتكثيف التبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية بين المناطق الحدودية، وفق تصريحات سابقة للمسؤولين من البلدين.
وكان مجلس الوزراء الجزائري صادق في فبراير من العام الماضي على مذكرة تفاهم تقضي بإنجاز طريق بري يربط بين مدينتي تندوف الجزائرية وازويرات الموريتانية، البالغ طوله 773 كيلومترا، على أن يمنح حق تسيير الطريق بعد إنجازه، حسب النظام القانوني للامتياز، لفائدة الطرف الجزائري لمدة 10 سنوات بعد دخوله الخدمة القابلة للتجديد ضمنيا.

