المساء اليوم:
تسبب البيان الختامي الصادر عن المنتدى العربي الروسي الذي احتضنه المغرب قبل أيام، في أزمة دبلوماسية بين طهران وموسكو، استدعت على إثرها إيران سفير روسيا لديها، وذلك لدعم البيان الختامي لسيادة الإمارات العربية المتحدة على 3 جزر خليجية تسيطر عليها إيران.
ووفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، فإن إستدعاء طهران للسفير الروسي، تم السبت، وتسلم مذكرة – لإرسالها إلى موسكو – احتجت فيها طهران على البيان الصادر عن “منتدى التعاون العربي-الروسي السادس”، المنعقد في المغرب، والذي دعا إلى حل سلمي للنزاع بين إيران والإمارات حول هذه الجزر.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، مساء السبت – عبر الهاتف – أن احترام سيادة الدول وسلامتها “من المبادئ الأساسية في العلاقات بين الدول”، حسبما ذكرت (إرنا) في تقرير منفصل.
وهذه المرة الثانية هذا العام التي تستدعي فيها إيران سفير روسيا، للاحتجاج على تصريحات موسكو بشأن الجزر المتنازع عليها، حيث سبق أن استدعت طهران السفير الروسي في يوليوز الماضي بسبب بيان مماثل، مما يُندر بنشوب خلاف دبلوماسي بين البلدين اللذين عمقا علاقاتهما منذ غزو موسكو لأوكرانيا.
كما سبق أن استدعت إيران سفير الصين لديها عام 2022، بسبب بيان مشترك مماثل مع الدول العربية، وسيطرت إيران على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى بعد انسحاب القوات البريطانية من هناك عام 1971، وتعتبر طهران هذه الجزر “جزءا لا يتجزأ” من أراضيها.
كما تطالب الإمارات بالجزر الثلاث أيضا، وتضغط من أجل التوصل إلى حل تفاوضي منذ فترة طويلة. وتهيمن الجزر الثلاث على الطريق المؤدي إلى مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وتقول إيران، إن الجزر كانت داخل الدول الفارسية منذ العصور القديمة وحتى احتلالها من قبل البريطانيين في أوائل القرن العشرين.
وترى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الشارقة، إحدى الإمارات السبع، يمنحها الحق في إدارة جزيرة أبو موسى ونشر قوات هناك، ولا يوجد اتفاق مماثل حول الجزيرتين الأخريين، فيما تقول الإمارات إن هذه الجزر كانت تابعة لإمارة رأس الخيمة، حتى استولت عليهم إيران بالقوة قبل أيام من تشكيل الاتحاد الإماراتي.

