المساء اليوم – أ. فلاح:
لم تمر سداسية الرجاء الرياضي في شباك اتحاد طنجة من دون أن تثير الكثير من الغضب بين جماهير فريق البوغاز، التي اتهمت اللاعبين بالتخاذل، وربما تعمد الهزيمة.
وأطاح فريق الرجاء بنظيره اتحاد طنجة 6-1 في المواجهة التي جمعتهما مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة 13 من بطولة الدوري.
وتم شن حملة عبر مواقع التواصل تتهم اللاعبين “بجر أرجلهم في الملعب” ومن دون أية رغبة في الانتصار، أو حتى لعب “مباراة شريفة”.
ويخوض لاعبو اتحاد طنجة إضرابا عن التداريب منذ عدة أسابيع، ويطالبون بصرف رواتبهم ومكافآتهم، علما أن الفريق يوجد في مراتب متأخرة مؤدية للدرجة الثانية.
وسجل الفريق البيضاوي أمام اتحاد طنجة أعلى حصة تهديفية في مباراة واحدة، تناوب على تسجيلها الثنائي يسري بوزوق، ونوفل الزرهوني.
وجاء هاترك بوزوق في الدقائق (16 و28 و69)، فيما جاءت ثلاثية زميله نوفل الزرهوني في الدقائق (3 و62 و73). وانتظر طنجة حتى الدقيقة 88 ليسجل له اللاعب إسماعيل حافي هدف حفظ الشرف.
ومنح الانتصار الرجاء فرصة الصعود لصدارة الترتيب مؤقتا برصيد 27 نقطة، أمام الجيش الملكي (26 نقطة) الذي لعب مباراة أقل. فيما أبقت الهزيمة اتحاد طنجة في المركز 14 برصيد 10 نقاط.
ولأول مرة، نجح لاعبان من الرجاء في التوقيع على “هاتريكين” في مباراة واحدة، وهو ما وضعهما في صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف.
ومن المتوقع أن تقود هذه النتيجة “التاريخية” فريق اتحاد طنجة إلى مزيد من الغرق المالي والإداري، حيث يعاني الفريق من فوضى غير مسبوقة في التسيير، في ظل إصرار المكتب المسير على الاستمرار.
وكان رئيس الفريق، محمد الشرقاوي، أعلن قبل أيام فتح باب الاكتتاب المالي شعبيا لمساعدة الفريق على الاستمرار، وهو ما لاقى استهجانا بين طرف من الجمهور، فيما حبذ البعض الآخر هذه المبادرة.
ويعتبر هذا الموسم الثاني على التوالي من حيث معاناة الفريق ماديا ورياضيا، حيث أفلت الموسم الماضي من النزول للقسم الثاني بمعجزة، وهو اليوم يسير على نفس الخطى تقريبا.
وترفض أغلب المؤسسات والهيئات مساعدة الفريق ماديا بسبب حالة الغموض في التسيير وإنفاق الموارد، كما أن الوالي الجديد لطنجة، يونس التازي، رفض الضغوط التي مورست عليه ورمى المرة في مرمى المكتب المسير الذي يجد نفسه مجبرا على اتخاذ أحد الخيارين: إما الاستقالة أو تدبر أموره بنفسه.

