المساء اليوم – وكالات:
نفذت إسرائبل مذبحة أخرى في قطاع غزة ليل الجمعة السبت عبر هجمات عنيفة بالطائرات والدبابات على مدينة خان يونس، فيما قال مسؤول كبير بوزارة الصحة الفلسطينية إن نحو مائة فلسطيني قتلوا وأصيب 158.
وقال مسعفون وصحافيون فلسطينيون إن الطيران الإسرائيلي نفذ أيضاً سلسلة غارات جوية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وأفاد “تلفزيون فلسطين” اليوم السبت، أن الجيش الإسرائيلي يشن قصفاً مدفعياً كثيفاً على شرق معبر رفح جنوب قطاع غزة. ولم يذكر التلفزيون تفاصيل أخرى. وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس ارتفاع عدد قتلى الحرب التي تشنها إسرائيل في القطاع منذ السابع من أكتوبر إلى 21 ألفاً و507 قتلى، وإصابة 55915.
وذكرت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد» في فلسطين، اليوم، أن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية مع جنود إسرائيليين في محاور التقدم شمال وشرق خان يونس بقطاع غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس شن عملية عسكرية على منطقة خربة خزاعة شرق خان يونس في جنوب القطاع، وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس» إن قوات الجيش “تعمل على تحقيق السيطرة العملياتية على المنطقة” التي ذكر أنها كانت منطلقاً لهجمات على بلدة نير عوز.
وتقصف القوات الإسرائيلية خان يونس استعداداً لمزيد من التوغل المتوقع في المدينة الجنوبية الرئيسية التي سيطرت على مساحات منها في أوائل ديسمبر. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن القوات وصلت إلى مراكز قيادة حماس ومستودعات الأسلحة. وأوضح الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه دمر مجمع أنفاق في قبو أحد منازل يحيى السنوار زعيم حماس في مدينة غزة.
وبعد مرور 12 أسبوعاً على الهجوم الذي شنه مقاتلو «حماس» على بلدات في جنوب إسرائيل والذي أدى وفقاً لما تقوله إسرائيل إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة، حوّلت القوات الإسرائيلية مناطق كبيرة من قطاع غزة إلى أنقاض وقتلت إزيك من 15 ألف طفل، في حين تواصل هدفها الحربي المتمثل في القضاء على المسلحين.
ونزح جميع سكان القطاع تقريباً البالغ عددهم 2.3 مليون شخص من منازلهم مرة واحدة على الأقل، ويفر الكثيرون الآن لثالث أو رابع مرة، وكثيراً ما يلوذون بخيام بدائية أو يتكدسون أسفل ألواح من القماش المشمع والبلاستيك في العراء.
وأعلنت السلطات الصحية في غزة مقتل نحو 187 فلسطينياً في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، ما يرفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 21507؛ أي نحو واحد في المائة من سكان القطاع، ويُخشى أن آلاف الجثث لا تزال مدفونة تحت أنقاض الأحياء المدمرة.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة وصحافيون إن صحافياً فلسطينياً يعمل في قناة القدس الفضائية قُتل مع عدد من أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية على منزلهم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وبهذا يرتفع عدد الصحافيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي إلى 106، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وقالت لجنة حماية الصحافيين الأسبوع الماضي إن الأسابيع العشرة الأولى من الحرب بين إسرائيل وغزة كانت الأكثر دموية بالنسبة للصحافيين؛ إذ قُتل أكبر عدد من الصحافيين في عام واحد في مكان واحد.

