المساء اليوم – حكيم اعديل:
في مواجهة الحملة التي تتحدث عن ملف “إسكوبار الصحراء” الذي تورط فيه أعضاء بارزون في حزب “الأصالة والمعاصرة”، هدد المكتب السياسي للحزب بالمتابعة القضائية في حق منتقدي الحزب.
وقال بيان لحزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، إنه سيتم “سلك جميع المساطر القانونية والقضائية ضد كل من سولت له نفسه المس بسمعة الحزب وبشرف مناضليه بواسطة حملات تشهير مقصودة”. ويأتي هذا التهديد على خلفية اعتقال عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، وسعيد الناصري، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء ورئيس الوداد الرياضي، في قضية مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات القوية.
وأضاف بيان الجرار أن الحزب “لن تثنيه عن الجهر بقيمه الأصيلة والحداثية، وعن المضي في الدفاع عن مبادئه وقيمه، وإسهامه في تطوير الحياة السياسية العامة”، مُجدداً تأكيده على “ثقته الكبيرة في استقلالية السلطة القضائية، وفي حرصها على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية لمتابعة المعنيين بالأمر وفي مقدمتها قرينة البراءة، وضمانات المحاكمة العادلة”.
ويأتي تفجر ملف “إسكوبار الصحراء” على بعد أسابيع قليلة فقط من عقد حزب الأصالة والمعاصرة لمؤتمره الوطني المقرر في 9 فبراير المقبل، وهو المؤتمر الذي سيكون نقطة فاصلة في تاريخ الحزب الذي كان يوصف من قبل بأنه “ولد وفي فمه ملعقة من ذهب”.
وكانت عدد من التقارير الصحافية وتدوينات مواقع التواصل تحدثت بإسهاب عن حزب الأصالة والمعاصرة، ودعا البعض إلى حله، بينما وصفه آخرون بأنه “حزب المخدرات” أو حزب “الانفصاليين والنعرات القبلية”.
يذكر أن الأمين العام للحزب قدم قبل أيام استقالته للمكتب السياسي كرد فعل على ما يعرفه الحزب، غير أنه تم رفض الاستقالة في انتظار عقد المؤتمر الوطني الذي يرتقب أن يختار أمينا عاما جديدا، حيث تشير التوقعات إلى عمدة مدينة مراكش ووزيرة السكنى فاطمة الزهراء المنصوري، التي تعتبر حاليا “الرجل الأقوى” في البام.

