المساء اليوم – الرباط:
في الذكرى الستين لافتتاح أول برلمان منتخب، افتتحت اليوم الأربعاء بالرباط أشغال الندوة الوطنية المخلدة لهذه الذكرى، والتي تميزت جلستها الافتتاحية بالرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين، والتي تلاها رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي.
ويناقش المشاركون في الندوة موضوعين أساسيين يتعلقان ب “التطور الدستوري لبنية ووظائف البرلمان” و “دعامات وتحديات وأفاق العمل البرلماني”، حيث سيتناول الباحثون والمختصون خلال الجلسة الأولى نظام الثنائية البرلمانية بالمغرب، والعلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية، وتقييم السياسات العمومية، فيما ستتطرق الجلسة الثانية للعلاقة بين البرلمان والممارسة الديمقراطية، و”البرلمان المنفتح”، والتحديات المرتبطة بالعمل البرلماني.
وبالموازاة مع هذه الندوة ينظم البرلمان بمجلسيه، معرضا للصور والوثائق بشراكة مع مؤسسة أرشيف المغرب، يبرز المحطات الأساسية التي ميزت العمل البرلماني، والذي واكب منذ البداية التطور المؤسساتي والديمقراطي والمجتمعي بالمغرب، بدءا من إحداث المجلس الوطني الاستشاري سنة 1956 كأول نواة للبرلمان المغربي بمبادرة من المغفور له الملك محمد الخامس، ومرورا بالمصادقة على أول دستور للمملكة المغربية وإجراء الانتخابات التي انبثق عنها أول برلمان مكون من مجلسين مجلس النواب ومجلس المستشارين سنة 1963 في عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، ووصولا إلى الإصلاحات العميقة والتنمية الشاملة والمتعددة الأبعاد التي يقودها الملك محمد السادس.
كما سيتم بهذه المناسبة، تكريم البرلمانيتين السابقتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس، باعتبارهما أول سيدتين تم انتخابهما في البرلمان المغربي في تسعينيات القرن الماضي.

