المساء اليوم:
تستقطب “قاعة الغضب” بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، والتي دُشنت في يوليوز الماضي، نحو 80 % من النساء للتنفيس عن الضغوط التي تواجههن، لا سيما بسبب جائحة كورونا.
وقال يان رانينن صاحب قاعة “رايج روم”، الذي يحقق نجاحاً كبيراً لدرجة أن المواعيد كلها نفدت منذ افتتاحه، إن “أغلبية مرتادي قاعة الغضب من النساء، إذ أن 80 % منهن تتراوح أعمارهن بين 25 و45 عاماً”.
وتلقى القاعة إقبالاً كبيراً بسبب الضغط الناجم عن تداعيات جائحة كورونا والغضب لدى الزبائن، وقال رانينن، إنه رغم “اعتزاز فنلندا إلى حد كبير بتحقيقها المساواة بين الرجال والنساء، غير أن عدوانية النساء لا تزال من المحرّمات، ولا يحقّ لهن التنفيس عن غضبهن”.
ولجأت بلدان كثيرة إلى تدشين قاعات مماثلة، غير أن إقامة هذا المشروع في هلسنكي له رمزية خاصة بالنسبة إلى رانينن الذي أمضى فترة طويلة من حياته في السجن على خلفية جريمتي قتل مرتبطتين بأعمال العصابات.
وأراد رانين عند خروجه من السجن قبل 6 أشهر إنشاء موقع ينفّس فيه الناس عن غضبهم بكلّ أمان، وعلّق قائلاً، “عقدت العزم عند خروجي على إنشاء قاعة من هذا القبيل يخرج فيها الناس غضبهم، بدلاً من ارتكاب الحماقات التي قمت بها في شبابي. وكان من الممكن لهذا النوع من الصالات أن يعود عليّ بنفع كبير”.
ويعطي رانينن محاضرات أيضاً في مسعى إلى إبعاد الشباب عن عالم العصابات، لافتاً إلى أن تلك هي طريقته في تعويض المجتمع، “على المدى الطويل، من المستحسن استشارة اختصاصي والعمل على حلّ المشاكل الداخلية، لكن على المدى القصير، يعد الموقع مثالياً للترويح عن النفس برفقة الأصدقاء”.

