المساء اليوم:
يبدو أن شهر العسل المونديالي انتهى سريعا، لأنه بعد عام واحد فقط من الإنجاز الكبير في قطر جاءت صدمة الإقصاء المر من كأس إفريقيا للأمم في الكوت ديفوار، وبعدها تتالت الفضائح التحكيمية، آخرها فضيحة التسريب الصوتي لحكم يحكي كيف تلاعب بنتيجة مباراة لكرة القدم.
واهتزت مكونات الكرة المغربية على خبر تلاعب بنتيجة إحدى مباريات للمحترفين الموسم الكروي الماضي 2022-2023.
وتحقق لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد المغربي لكرة القدم، في الفترة الحالية في ملف تلاعب ورشوة تحكيمية، خلال إحدى المباريات في الموسم الكروي، وهناك أربعة حكام أوقِف اثنان منهما، و9 أشخاص ضمنهم شهود استمعت لجنة الأخلاقيات إلى أقوالهم.
لكن الأمر لا يتعلق فقط بالموسم الكروي الماضي أو قبل الماضي، بل إن تعفن التحكيم الكروي بالمغرب قديم قدم الكرة، وهو مستمر وسيستمر، ولا أحد يغفل عما جرى خلال الموسم الحالي من فضائح تحكيمية، كان فريق نهضة بركان، الذي يرأسه رئيس الجامعة نفسه فوزي لقجع، أكبر المستفيدين منها.
ما يجري الآن انتكاسة حقيقية، حيث تواجه كرة القدم المغربية تحديات كبيرة في وقت تسعى المملكة لتنظيم النسخة القادمة من نهائيات كأس أمم أفريقيا عام 2025، ومونديال 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، ما يعني أن مثل هذه الخروقات ستكون بمثابة نقطة سوداء في الكرة المغربية، وسيكون على فوزي لقجع أن يشرح للمغاربة سر هذا التردي الكبير الذي يلطخ كل إنجازات الكرة المغربية.
وبات ملف التحكيم يُقلق الجميع في ظل الاحتجاجات الكبيرة من جل الأندية بعد نهاية كل جولة على الأخطاء التحكيمية، قبل أن يتم تفجير هذا الملف مع التسريب الصوتي الأخير، الذي كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس.
ومنذ سنوات طويلة يعيش التحكيم المغربي أزمة ضمير حقيقية، نتج عنها رحيل أسماء لها باع طويل في المجال، مثل يحيى حدقة، الذي أعفي من منصبه في الثلث الأخير من منافسات الدوري المغربي للموسم الماضي.
وكان عبد الرحيم المتمني قد قدم استقالته رسميًا قبل أيام من رئاسة اللجنة المركزية للتحكيم المغربي، لأسباب متعلقة بـ”اختلاف التوجهات على مستوى الاشتغال وتضارب المصالح”.
وسط كل هذا العفن، صار من الضروري أن ينزل السي فوزي لقجع من فوق السحاب لكي يشرح للمغاربة ما يجري، فالواقع مر جدا، ولن ينفع معه ارتفاع لقجع في السماء وكأنه طائر خرافي، والشاعر يقول: ما طار طائر وارتفع.. إلا كما طار وقع..!

