المساء اليوم: استنفرت السلطات البريطانية مختلف أجهزتها الأمنية والطبية، صباح الجمعة، عقب العثور على جثة شخص داخل تجويف عجلات طائرة ركاب وصلت إلى مطار جاتويك قادمة من مطار طنجة ابن بطوطة في رحلة مباشرة. وأوردت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الجقة تم العثور عليها مباشرة بعد هبوط الطائرة التابعة لشركة العربية للطيران، حوالي الساعة 11:45 صباحا بالتوقيت المحلي، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ والأمن إلى مدرج المطار للتعامل مع الواقعة. وفتحت شرطة ساسكس تحقيقا موسعا، بشراكة مع مصالح الطب الشرعي، للوقوف على ملابسات الحادث، في محاولة لتحديد هوية الضحية ومعرفة الطريقة التي تمكن بها من الوصول إلى حجرة عجلات الطائرة قبل إقلاعها من المغرب. وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر القاتلة المرتبطة بمحاولات الهجرة السرية عبر الطائرات، إذ سبق أن شهدت المملكة المتحدة حوادث مماثلة انتهت بوفاة متسللين اختبؤوا داخل أماكن مخصصة لعجلات الطائرات، حيث تنعدم شروط النجاة بسبب الارتفاع الشاهق وانخفاض درجات الحرارة ونقص الأكسجين. ومن بين أبرز هذه الحوادث، العثور في دجنبر الماضي على جثة رجل مجهول الهوية داخل عجلات طائرة تابعة لشركة "توي"، بعد وصولها إلى بريطانيا قادمة من العاصمة الغامبية بانجول، عقب رحلة استغرقت نحو ست ساعات ونصف. كما توثق السجلات البريطانية حوادث أخرى من هذا النوع، من بينها وفاة الشاب الباكستاني محمد أياز، البالغ من العمر 21 سنة، بعدما سقط من طائرة أثناء اقترابها من الهبوط بمطار هيثرو سنة 2001، إضافة إلى حادث مماثل وقع سنة 1997، عندما لقي متسلل مصرعه إثر سقوطه فوق محطة للوقود بالقرب من المطار ذاته.