المساء اليوم – أ. مرادي: لا تزال الحرائق تنهب مساحات شاسعة من غابات المغرب، حيث تكررت الحرائق في أكثر من مكان، من بينها حريق أتى على عشرات الهكتارات على مقربة من أكبر ميناء مغربي، ميناء طنجة المتوسط، على مضيق جبل طارق. وأزهقت أرواح مجددا في عدد من الحرائق التي نشبت في عدد من مناطق شمال المغرب، من بينها وفاة شخصين في الحريق الذي شب في الغابات المجاورة لضريح الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العالم، وهو الحريق الذي أتى على مساحات شاسعة من منطقة كانت تعتبر جنة طبيعية وتضم أشجارا نادرة وتاريخية. وتسببت الحرائق التي اندلعت مجددا بعد أيام على احتوائها، في مقتل شخص وإصابة آخر، وهما متوطوعان في إقليم تاونات. وسعت أجهزة الإطفاء ليل الإثنين الثلاثاء إلى السيطرة على الحريق بعد تأمين سلامة عدد من القرويين. وأتت النيران على حوالي 33 هكتار من المناطق الحرجية بحسب السلطات المحلية. وتسببت بؤر نيران خامدة في اشتعال النيران مجددا بدرجات متفاوتة خلال الساعات الماضية في الشمال، ولا سيما في إقليم العرائش ، الذي سبق واجتاحته مؤخرا حرائق غابات عنيفة أوقعت قتيلا. وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت الجمعة اعتزامها إطلاق برنامج لإعادة تشجير نحو 9 آلاف هكتار من الغابات المتضررة في شمال المملكة، في خطة تتضمن أيضا دعم المزارعين وإعادة بناء بيوت متضررة. وقد رصدت لها ميزانية تناهز 290 مليون درهم. وأوضح سعيد شكري الخبير البيئي المغربي أن هذه الحرائق ناجمة إلى حد بعيد عن أسباب بشرية، غير أن "واقع التغير المناخي" ساهم في تأجيجها. ويشهد المغرب في السنوات الأخيرة اندلاع حرائق غابات خلال الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وتتعرض المملكة منذ بضعة أسابيع لموجة حر شديد تفاقم موسما جافا وإجهادا مائيا، بسبب التقلبات المناخية.