فنــــون: “أيام فاس للتصميم” تحتفي بالإبداع والابتكار وتثمين التراث المغربي

المساء اليوم – فاس:

 

شكّل الإبداع والابتكار وتثمين التراث المغربي العناوين الأبرز لحفل اختتام “أيام فاس للتصميم 2026”، الذي احتضنته الجامعة الخاصة لفاس أمس الجمعة.

 

وتم خلال الحفل توزيع جوائز الإبداعات المنجزة من طرف طلبة الهندسة المعمارية على امتداد أسبوع خُصص للتصميم والهندسة المعمارية والفنون التطبيقية.

 

وتميّز حفل الاختتام بعرض الأعمال التي أنجزها الطلبة حول عدد من المواضيع الفنية والحرفية، لاسيما الجلد والزجاج المعشق واللوحات الفنية والتحف الفنية، إلى جانب تصميم الأثاث، وذلك في إطار ورشات استقطبت المشاركين طيلة الأسبوع.

 

وأبرزت مختلف الإبداعات المعروضة مقاربة تجمع بين الهندسة المعمارية والتصميم والتعبير الفني، حيث أبان الطلبة عن حس إبداعي عالٍ في إنجاز أعمال استُلهمت في الآن ذاته من الحداثة والثقافة المغربية، من خلال الاشتغال على الأشكال والألوان والخامات.

 

كما تميّزت عدة أعمال باستلهامها من الصناعة التقليدية المغربية، ولاسيما فن الزليج، الذي أُعيد توظيفه ضمن إبداعات معاصرة تمزج بين الابتكار الجمالي والهوية التراثية.

 

وسيتم عرض الأعمال الفنية واللوحات والزجاج المعشق المنجزة خلال هذه الدورة داخل جامعة فاس الخاصة، في إطار مقاربة تروم تثمين أعمال الطلبة وجعل الجامعة فضاءً دائماً للتعبير الفني والمعماري.

 

كما تخلل حفل الاختتام عرض مسرحي قدّمه الطلبة، أضفى بُعدا ثقافيا وفنيا إضافيا على هذه التظاهرة، وعكس تنوع المواهب التي تم توظيفها خلال هذا الأسبوع.

 

واستعرض مدير المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء التابعة للجامعة الخاصة لفاس، مصطفى أقلعي، الحصيلة “الإيجابية جدا” لأيام فاس للتصميم 2026، التي تميزت ببرنامج غني جمع بين الندوات وحفلات الافتتاح والمعارض وعروض أعمال الطلبة، مشيداً بغنى الأنشطة التي شهدها الحدث طيلة أيامه.

 

كما نوّه بالمجهودات التي بذلها فريق العمل والدعم الذي وفرته جامعة فاس الخاصة، معتبرا أن هذه الدورة كرّست “أيام فاس للتصميم” كموعد بارز ومحطة باتت لا محيد عنها، معلنا، في الآن ذاته، عن الرغبة في مواصلة هذه الدينامية من خلال مشاريع جديدة والتحضير للدورة الرابعة المقبلة.

 

من جهته، أبرز المهندس المعماري البرشلوني، أوكتافيو ميستري، جودة النقاشات والمواضيع التي تناولتها هذه التظاهرة، مشيرا إلى تنوع المقاربات التي قدّمها المهندسون المعماريون والمصممون والمتدخلون المدعوون، مع التركيز على غنى التجارب المتبادلة التي فتحت آفاقاً جديدة حول الهندسة المعمارية المعاصرة والتصميم والتحولات الحضرية.

 

كما أشاد المهندس المعماري الإسباني بالحضور المكثف للطلبة خلال مختلف الندوات واللقاءات المبرمجة ضمن هذه التظاهرة، معتبراً أن هذا الإقبال يعكس الاهتمام المتزايد للأجيال الشابة بمهن الهندسة المعمارية والتصميم.

 

وأكد أن هذا التفاعل بين المهنيين والباحثين والطلبة يشكل عنصرا أساسياً لتعزيز نقل المعارف، وتحفيز الإبداع، ومواكبة بروز جيل جديد من الكفاءات.

 

من جهته، سلّط المهندس المعماري، باتريك سيمون، الضوء على الدينامية الفكرية والإنسانية التي طبعت مختلف الندوات واللقاءات المنظمة خلال هذا الأسبوع، مبرزا أن “أيام فاس للتصميم” شكّلت فضاء حقيقيا للتبادل والحوار بين الطلبة والأساتذة والمهندسين المعماريين والمهنيين من آفاق متعددة، حول القضايا المعاصرة المرتبطة بالتصميم والهندسة المعمارية ونقل المعارف.

 

كما عبّر عن إعجابه بانخراط الطلبة وحماسهم، مبرزا رغبتهم في التعلم والفهم واستشراف واقع المهنة، مشيرا إلى أن التفاعلات التي تمت مع المهنيين المدعوين أفضت إلى خلق تواصل “واعد للغاية” ، وعززت الثقة في قدرات هذا الجيل الجديد على المساهمة في تطوير مجالي الهندسة المعمارية والتصميم مستقبلا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )