المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن الخلافات باتت السمة الغالبة والمسجلة للقمم العربية، حيث عرف اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للدورة غير العادية للقمة العربية في الرياض جدالا ونقاشات بشأن الصيغة النهائية لمشروع القرار الذي سيُرفع إلى القمة العربية غداً السبت.
ففي الوقت الذي قدمت فيه دول وازنة في الجامعة عدداً من المقترحات تُظهر قوة الدول العربية في الضغط لوقف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، ويشملها قرار القمة المقررة غداً السبت، منعت دولا أخرى في الجامعة تبني هذه الفقرات، ما أدى إلى استبدالها بفقرات لا تتضمن أي إجراءات.
وحسب “العربي الجديد” فإن أربع دول عربية وقفت ضد المقترحات، فيما التزمت فلسطين الصمت، بينما انزعجت جداً كلا من العراق والجزائر وتونس من فقرة جرت صياغتها لإدانة قتل المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وسجلت هذه الدول تحفظات قوية جداً وخطية على القرار، مما أدى إلى جدال كبير في قاعة الاجتماع، حيث تم تعليق الجلسة لساعتين بطلب من ليبيا وتونس والجزائر”.
وشملت هذه المقترحات أفكاراً مثل:
- منع استخدام القواعد العسكرية الأميركية وغيرها في الدول العربية لتزويد إسرائيل بالسلاح والذخائر.
- تجميد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية العربية مع إسرائيل.
- التلويح باستخدام النفط والمقدرات الاقتصادية العربية للضغط من أجل وقف العدوان.
- منع الطيران المدني الإسرائيلي من الطيران في الأجواء العربية.
- تشكيل لجنة عربية بمستوى وزاري تسافر فوراً إلى نيويورك وواشنطن وبروكسل وجنيف ولندن وباريس من أجل نقل طلب القمة العربية بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وتحفظ العراق في نص القرار على الآتي: مصطلح (إدانة قتل المدنيين) في الفقرة (4)، ومصطلح (حل الدولتين) أينما وجدت في القرار، ومصطلح (إقامة علاقات طبيعية معها) التي وردت في الفقرة (15)، لأنها لا تتماشى مع القوانين العراقية. كما تحفظت تونس على الفقرة (4) من القرار.
أما الجزائر فتحفظت على عدد من الفقرات، وهي: أولاً: الفقرة (4)، إذ نأى الوفد الجزائري بنفسه عن المساواة بين الضحية والجلاد، وأسف لعدم تحديد من هم المدنيون المعنيون بالتقتيل، إذ يستفاد من تحرير هذه الفقرة بأن الجرائم المقترفة هي نفسها من كلا الطرفين.
ثانياً: الفقرة (11)، إذ أكد الوفد الجزائري مطالبته بإغفال كل إشارة أو تنويه بدور لجنة القدس لأنه يعتبر أن التحديات المطروحة والظرف لا تسمح بالإشادة بلجان ومؤسسات أثبتت غيابها عن المشهد الحالي وعدم فعاليتها.
ثالثاً: تحفظ الوفد الجزائري على إدراج الفقرة (21) ضمن نص القرار انطلاقاً من كون المهام المنوطة باللجنة الوزارية المصغرة في هذه الفقرة لا تتوافق مع التكليف المنصوص عليه من جهة، ولأن ذات اللجنة الوزارية لم تقم بأي نشاط يُذكر منذ استحداثها قبل ثماني سنوات.

