المساء اليوم – متابعة:
أصبح العدد الكبير جداً لجرحى الجيش الإسرائيلي في الحرب الذي يشنها على قطاع غزة، “حدثاً تاريخياً” لم تعرف إسرائيل مثله من قبل، ويتطلب استعدادات مختلفة بشكل كلي عمّا كان سائداً قبل ذلك، و”سيتطلب عملية إعادة تأهيل واسعة النطاق”.
وتتوقع وزارة الأمن الإسرائيلية، أن يصل عدد الجنود الذين سيبقون مع إعاقة دائمة في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” إلى 12500 جندي، في وقت تحدثت “يديعوت أحرونوت” عن أن هذا الرقم قد يصل إلى 20 ألفاً، فوفق المعطيات التي نشرتها الصحيفة العبرية اليوم الجمعة، فإن الحديث عن إصابة جنود بجراح خطيرة بات مشهداً شبه يومي منذ بداية الحرب، فيما كانت العادة على القتلى بالأساس، لكن الأسابيع الأخيرة ازداد الحديث حول الإصابات الخطيرة بعد تكتم عليها”.
وأشارت “يديعوت أحرنوت” إلى أن الإصابات المتوسّطة والطفيفة لا يتم التبليغ عنها تقريباً، وإن حدث ذلك فإنها تمر مر الكرام، لكن حجم الإصابات في الجيش الإسرائيلي منذ الـ7 من أكتوبر تحوّل إلى “حدث وطني بحجم تاريخي”، ولفتت إلى أن عدد الجرحى الرسمي المعلن عنه حتى اليوم الجمعة من قبل الجيش الإسرائيلي هو 2300 جندي، لكن برأي الأشخاص الذين يعملون في المجال طيلة الأسبوع وعلى مدار الساعة، في أماكن مثل المستشفيات، والضباط الطبيين في الميدان، وجهات أخرى في قسم إعادة التأهيل، ومصادر في منظمة معاقي الجيش الإسرائيلي، يتحدثون عن صورة وصفتها الصحيفة بأنها “قاتمة” أكثر بكثير.
واستأجرت وزارة الأمن الإسرائيلية خدمات شركة خارجية لفحص الاتجاهات المتعلقة بالجرحى في العمليات والحروب السابقة، من أجل تقدير عدد الجنود الذين سيتم استقبالهم كمعاقين من قبل الجيش الإسرائيلي، في قسم إعادة التأهيل في عام 2024. وبحسب التوقعات، سيتم الاعتراف بـ 12500 جندي كمعاقين.
وتأتي هذه الأرقام رغم إصدار الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعليمات بشأن التغطية الإعلامية للحرب على غزة تحظر بموجبها على وسائل الإعلام تناول 8 قضايا أو نشرها أو التعامل معها من دون الحصول على موافقة مسبقة من الرقيب العسكري، من بينها تفاصيل عن العمليات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية والهجمات الصاروخية التي تصيب مواقع حساسة في إسرائيل.

