المساء اليوم - متابعة: زاد المغرب، منذ حوالي عامين، من استيراد طائرات الدْرون (بدون طيار)، وذلك في سياق العلاقات المتوترة مع الجزائر وتابعتها جبهة البوليساريو، حيث اشترت المملكة مُسيرات من عدة دول مثل الصين وتركيا وفرنسا وإسرائيل، ما يُشكل، ووفق إذاعة فرنسا الدولية RFI، فإن المغرب بات يمتلك "أسطولا حقيقيا، وربما الأكثر تطورا في شمال إفريقيا، لكن طموح الرباط لم يعد يقتصر على الشراء فقط، بل إنها باتت تسعى لإنتاج طائرات بدون طيار على الأراضي المغربية، بمساعدة إسرائيل". وأوضحت RFI أن الاتفاقية العسكرية الموقعة في شهر يوليوز الماضي بين المغرب وإسرائيل، تُلتزم تل أبيب بنقل تكنولوجيا تصنيع هذا السلاح الحربي إلى الرباط، كما سيتم بمساعدة إسرائيل، تصنيع هذه الطائرات بتكلفة أقل في قاعدتين عسكريتين بالمغرب، الأمر الذي سيؤدي قريبا إلى انضمام المغرب إلى نادي البلدان المصنعة للطائرات بدون طيار، لتكون بذلك الدولة الإفريقية الوحيدة التي تنتجها. وأضافت الإذاعة الفرنسية أن "هذه الطائرات بدون طيار مغربية الصنع، ستُمكّن وفق مصادر عسكرية إسرائيلية، من القيام بمهام المراقبة، وجمع المعلومات الاستخبارية عن بعد، وأيضا الهجوم والمشاركة في القتال. وبالتالي، فإنها قد تُحدث الفارق أثناء نزاع مسلح محتمل، وفقا للعديد من المتخصصين". وذكّرت أن الرباط تقوم منذ عدة سنوات بتسريع تسليحه في عدة مجالات، حيث استخدم مؤخرا في هذا الإطار، طائرات بدون طيار في الصحراء لاستهداف البوليساريو، وأحيانا المدنيين الجزائريين أو الموريتانيين الذين كانوا في المنطقة العازلة، مُضيفة أن الطائرات بدون طيار تسمح للمغرب بالاستفادة من أداة قوية ومتطورة أثبتت فعاليتها في مناطق الصراع حول العالم.