المساء اليوم: يستعد مسرح (يافا العبري) الإسرائيلي، بتقديم ثلاثة عروض في مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، خلال شهر شتنبر المقبل، ومن المُرتقب أن تضم الجولة المسرحية وفدا من 25 ممثلا وموسيقا وموظفا، هي بداية تعاون الثقافي بين البلدين، يليها تعاون مع المسرح الوطني في رونينغن ومسرح محمد الخامس بالرباط ومسرح يافا. وسيصل الوفد المسرحي إلى المغرب في وقت مبكر من نهاية يوليوز الجاري الحالي لإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام المغربية قبل وصول المسرح إلى المغرب في شتنبر. ومن بين المسرحيات التي سيقدمها مسرح يافا في المغرب هي (أم كلثوم) للمخرج عدن أوليئل ويغال عزراتي وإخراج يغئال عزراتي، و(فريد الأطرش) لإيجال عزراتي، (بابا عجينة) للمخرج هانا وآزنا غرينوالد وإخراج يغال عزراتي مدير عام مسرح يافا. وفي هذا السياق، قال مدير عام مسرح يافا يغال عزراتي إن "كل الموجودين في المسرح متحمسون للرحلة إلى المغرب، بالنسبة لنا، العرب واليهود، الذين نعمل معًا على مدار العام باللغتين العربية والعبرية، فإن الوصول إلى المغرب يشعر بأنه استمرار طبيعي لنشاطنا الذي يجمع بين الثقافة العربية والعبرية، ومشاعر الحماسة من الزيارة التي نتلقاها من المغرب والبلاد تدفئ القلب". وعرف الوسط الفني المغربي جدلاً كبيراً قبل ثلاث سنوات، بسبب مشاركة فنانين في أحد المهرجانات الإسرائيلية، وأطلق بعدها مثقفون وأكاديميون وسينمائيون مغاربة، حملة لجمع التوقيعات من أجل "الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" للتصدي لكل محاولات التطبيع، وحظيت المبادرة بتوقيع الوزير السابق، محمد الأشعري، والأنتربولوجي عبد الله حمودي، إلى جانب المخرج، فوزي بنسعيدي، ضمن 65 شخصية، من أجل المقاطعة الثقافية لإسرائيل. يذكر أنه منذ التوقيع على استعادة العلاقات مع إسرائيل، قبل سنة، بدأت القطاعات الحكومية تعلن تباعا عن برامج تعاون مع إسرائيل، وجمع لقاء بين وزير الثقافة والشباب، مهدي بنسعيد، ورئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، دافيد كوفرين، كما حضر بنسعيد لاحتفالات مرور سنة لتوقيع الاتفاق مع إسراييل، إلا أن الوزير المغربي لم يعلن إلى حدود الآن عن توقيع أي اتفاقيات رسمية مع إسرائيل، تهم التعاون الثقافي، والفني.