الرئيس الجزائري في زيارة رسيمة إلى فرنسا ماي المقبل

المساء اليوم:

من المرتقب أن يقوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بزيارة رسمية إلى فرنسا في شهر ماي المقبل، وحسب بيان للرئاسة الجزائرية الأحد فإن تبون ونظيره الفرنسي ماكرون تناولا في اتصال هاتفي “قضايا تهم العلاقات الثنائية وتطرقا إلى زيارة الدولة التي سيؤديها السيد رئيس الجمهورية إلى فرنسا، حيث اتفقا على أن تكون خلال ماي المقبل”.

وكان ماكرون قد قال في مقابلة مع الكاتب الجزائري كمال داود نشرتها مجلة Le Point الأسبوع الماضي، إنه يأمل في استضافة تبون في فرنسا عام 2023 لمواصلة العمل على قضايا الذاكرة والمصالحة بين البلدين، وقال “آمل أن يتمكن الرئيس تبون من القدوم إلى فرنسا في عام 2023 لمواصلة عمل صداقة.. أعتبره غير مسبوق بين البلدين” بعد الزيارة التي قام بها ماكرون نفسه إلى الجزائر في غشت 2022.

كما رأى ماكرون في نفس المقابلة أنه ليس مضطرا إلى طلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم، وقال إن “أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن نقول: نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله إن عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردا للمستحقات، إنه عكس ذلك تماما”، موضحاً أن عمل الذاكرة والتاريخ “يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك أمورا لا توصف، أمورا لا تُفهم، أمورا لا تُحسم، أمورا ربما لا تُغتفر”.

وكان الرئيسان قد أعادا إطلاق التعاون الثنائي في إعلان مشترك صدر في نهاية غشت يمهد خصوصا لتخفيف نظام التأشيرات للجزائريين، مقابل زيادة التعاون من الجزائر في مكافحة الهجرة غير القانونية. وأثّرت هذه القضية على العلاقات الثنائية بعد أن خفّضت باريس في خريف 2021 عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف، ردا على ما اعتبرته تقاعس السلطات الجزائرية عن إعادة قبول مواطنيها الصادرة بشأنهم قرارات ترحيل من فرنسا.

وتمت تسوية القضية في منتصف دجنبر عندما أعلنت فرنسا على لسان وزير الداخلية جيرالد دارمانان، العودة إلى النسق العادي في منح التأشيرات للمواطنين الجزائريين، بعد قرار مماثل بخصوص التونسيين والمغاربة. كما أثارت قضية الذاكرة حول الاستعمار الفرنسي (1830-1962) وحرب التحرير الدامية (1954-1962) خلافا عميقا بين البلدين في خريف عام 2021، بعد تصريحات لماكرون تراجع عنها في وقت لاحق.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )