المساء اليوم - وكالات: وقع هجوم انتحاري مزدوج أمس الاثنين في مدينة البليدة، على بعد نحو أربعين كيلومترًا من الجزائر العاصمة، في تزامن مع زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر للجزائر، ضمن جولة إفريقية تشمل 10 دول. وأكد مصدر جزائري فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية الحادث، وقال "هذا مؤكد من شهود، وقع حادثان أمنيان أمس بعد الظهر في البليدة، حادثان ذوا طابع إرهابي". وأوضح المصدر أن "انتحاريين فجّرا نفسيهما وماتا"، مضيفًا أن الحصيلة غير معروفة حتى الآن. ولم تعلق وسائل الإعلام المحلية والسلطات الجزائرية على هذه الوقائع التي أكدتها وسائل إعلام دولية. وتحدث مصدر غربي عن حادث أمني ثالث محتمل قرب ملعب البليدة لكن لم يتم تأكيده في هذه المرحلة. وفي صور وثقتها وكالة فرانس برس الفرنسية، ظهرت جثتان ممزقتان ملقاتان وسط الطريق، عند تقاطع شارع فلسطين وشارع محمد بوضياف، في مدينة البليدة الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترًا جنوب الجزائر العاصمة، وهو ما تداولته على نطاق واسع شبكات التواصل الاجتماعي. وفي هذه المقاطع، يتجمع عدة أشخاص حول الجثتين، بينما يقوم مارة بتغطيتهما بملاءات، تحت أمطار خفيفة. وتبدو الجثتان مشوهتين بشدة على مقربة من عدة محال تجارية ومن مركز للشرطة. ونُشرت المقاطع المصورة بعد ساعات من وصول البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر العاصمة. وبدأ ليون الرابع عشر أمس الاثنين أول جولة إفريقية له بدأها في الجزائر، حيث حث السلطات على "ألا تخشى المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والاقتصادية"، ودعاها إلى تعزيز "مجتمع مدني حيوي، ديناميكي وحر". ووصل البابا اليوم الثلاثاء إلى عنابة (شرق)، التي كان القديس أوغسطين أسقفًا لها. ويعود آخر هجوم انتحاري في الجزائر إلى فبراير 2020، ضد قاعدة للجيش في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل عسكري جزائري قرب الحدود مع مالي. وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد تبنى الهجوم حينها. وصباح اليوم الثلاثاء، نشر الاتحاد الإفريقي بيانًا على موقعه الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي يدين فيه "بأشد العبارات الاعتداء المزدوج الذي وقع في في البليدة"، قبل أن يسحب النص لأسباب غامضة، قد تكون ناتجة عن رغبة السلطات الجزائرية في التغطية على هذا الحادث الخطير، الذي قد يعطي صورة قاتمة عن الوضع الأمني في البلاد.