المساء اليوم - أحمد مرادي: بعدما أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها، عند الساعة السابعة مساء، يرتقب أن تكون ليلة الأربعاء-الخميس من بين أكثر الليالي إاثارة على المستوى السياسي خلال السنوات الأخيرة في المغرب. وأدلى الناخبون، الأربعاء، بأصواتهم، في ثالث انتخابات تشهدها البلاد منذ إقرار دستور 2011، وكانت انتخابات ساخنة بأعداد قياسية من المرشحين، رغم ظروف الوضعية الوبائية وتفشي فيروس كورونا في المغرب بشكل غير مسبوق. وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الداخلية، فإن نسبة المشاركة في هذه الانتخابية البرلمانية والمحلية بلغت 36% حتى الخامسة من مساء الأربعاء، وهو ما يمكن أن يرفع النسبة إلى أكثر من 40% بعد الإعلان الرسمي عن النتائج ونسب المشاركة. ووفق بيانات وزارة الداخلية فإن أكبر نسبة مشاركة كانت في الأقاليم الجنوبية، حيث كان الإقبال على التصويت قياسيا"، حسب النتائج الأولية. وفتحت مراكز التصويت أبوابها صباح الأربعاء على الساعة الثامنة، في انتخابات لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395، وأعضاء مجالس المدن والجهات والمقاطعات، وهي أول انتخابات عامة تجري في المغرب في يوم واحد. وتنافس أزيد من ثلاثين حزبا على أصوات حوالي 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية بالمشاركة في التصويت، لتجاوز نسبة 43% المسجلة قبل خمسة أعوام، علما أن عدد البالغين سن التصويت يقارب 25 مليونا، من أصل 36 مليونا من المغاربة. ولم تشهد الانتخابات حوادث عنف بارزة، باستثناء حوادث معزولة في بعض المدن، مثلما حدث في طنجة، حينما اقتحم مرشح محطة وقود بسيارته للانتقام من بعض منافسيه في الانتخابات. وكما جرت العادة في الانتخابات المغربية، فإن نتائجها تتأخر نسبيا، بحيث توصف بأنها تعتمد نظام "الكوت آكوت"، أو "القطرة قطرة". ويمكن أن يستمر الإعلان عن نتائج الانتخابات حتى الصباح، في الوقت الذي يتوقع ألا يزيد عدد الأحزاب الأولى عن أربعة، وهي "التجمع الوطني للأحرار" وحزب "الاستقلال" و"العدالة والتنمية" و"الأصالة والمعاصرة".