تراجع السيول: عودة متسارعة لسكان القصر الكبير إلى بيوتهم قبيل رمضان

المساء اليوم – متابعات:

 

بدأ سكان مدينة القصر الكبير العودة تدريجيا إلى منازلهم بعد نحو أسبوعين من إخلاء كامل للمدينة إجراء احترازيا تحسُّبا لوقوع فيضانات جديدة وارتفاع منسوب مياه سد وادي المخازن، وذلك مع استعادة خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، واستئناف تدريجي للأنشطة التجارية.

 

وجاءت هذه العودة في توقيت خاص قبيل حلول شهر رمضان، وهو موعد كان السكان يأملون في قضائه ببيوتهم. وهو ما تحقق بعد تحسن كبير لأحوال الجو وتراجع السيول.

 

وكانت عمليات الإجلاء خطوة غير مسبوقة، قُدّمت فيها سلامة السكان على أي اعتبارات أخرى، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات السيول التي شهدتها مناطق مجاورة.

 

العودة إلى الديار كان لها “طعم خاص” بالنسبة لسكان القصر الكبير، حيث استُقبل بعض الأهالي بالتمر احتفالا بسلامة الرجوع.

 

وقالت إحدى العائدات “أحسن لحظة في حياتي أنني وصلت لبلادي ورجعت لمدينتي، اللهم لك الحمد”، في تعبير عن ارتياح واسع بعد مرور الأزمة دون ضحايا.

 

ويسارع السكان نحو بيوتهم كما فعلوا يوم المغادرة، لكن هذه المرة بابتسامة امتنان.

 

وأزال كثيرون فور وصولهم الإجراءات الاحترازية التي أقاموها، ومنهم عبد الله الذي هدم سورا مؤقتا بناه لحماية منزله، مؤكدا صعوبة التوقف عن العمل طوال فترة الإجلاء، لكنه يحمد الله على أن الفيضانات لم تخلّف خسائر بشرية.

 

ولم تكن القصر الكبير وحدها في المشهد، إذ اضطر 188 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم في مدن مثل سيدي سليمان وسيدي قاسم والقنيطرة، وفق المعطيات الرسمية، وقد صُنّفت المناطق المتضررة مناطق منكوبة.

 

وتشير السلطات إلى تخصيص نحو 300 مليون دولار لدعم المتضررين وإعادة تأهيل البنية التحتية، في خطة تهدف إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

 

ومع تحسُّن الأحوال الجوية وتراجع منسوب المياه، تتواصل عودة الأهالي تباعا، في حين تطوي القصر الكبير صفحة تجربة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرتها سنوات طويلة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )