المساء اليوم: في استمرار لتداعيات التسجيل الصوتي بين ثلاث قضاة مغاربة، كالوا فيه اتهامات ثقيلة للمحامين، تقوم هيأة المحامين بالمغرب ومسؤولين قضائيين بمجهودات كبيرة لمحاصرة تأثير هذا التسريب، الذي ألقى الضوء على جانب معتم من "العدالة" المغربية. وقالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عبر في لقاء مشترك جمعه بالحسن الداكي رئيس النيابة العامة، وباسم المجلس و كافة القضاة، عن صدمته الكبيرة وعن أساه العميق، عما ورد في التسجيل المسرب لقضاة الذي تضمن تصريحات مسيئة لمهنة المحاماة. وأضاف عبد النباوي أن الحادث معزول ولايمثل القضاة مؤسسات وأفرادا، وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه الحسن الداكي رئيس النيابة العامة، تكشف الجمعية، مع التأكيد على متانة وقوة العلاقة بين القضاء والمحاماة باعتبارهما مكونين أساسيين لأسرة العدالة. وكشفت الجمعية في بلاغ لها، عقب اجتماعها مع كل من الرئيس المنتدب للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة، أن المجتمعون شددوا على الثقة في جدية وشفافية وسرعة الأبحاث المباشرة على مستوى المفتشية العامة للسلطة القضائية، والنيابة العامة. كما أن ترتيب الآثار القانونية على ضوء النتائج المتوصل إليها أمر محسوم. وخلص الاجتماع المشترك بين جمعية هيئات المحامين وعبد النباوي والداكي، إلى إدانة وشجب ماورد في التسجيل الصوتي المسرب من تصريحات إلى قضاة ماسة بنبل وسمو مهنة المحاماة وقدسية رسالة الدفاع، مشددا اللقاء ذاته، على أن القضاة مؤسسات وأفرادا، يعتبرون تلك التصريحات حالة شاذة ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجسم القضائي. وكانت المكالمة التي تم تسريبها تضمنت عبارات قوية مثل وصف المحامين بالقمارة والنصابة، مع اتهامات فردية لمحامية بأنها مجرمة، وهو ما يتطلب إجراء تحقيق معمق حول الموضوع وإعادة تصحيح مسار المهنة، وليس فقط الاكتفاء بالعبارات الرومانسية واللعب على الوقت النسيان ما جرى.