استطلاع.. إذا صوت غالبية المغاربة في الانتخابات المقبلة سيواصل اليسار قيادة الحكومة الإسبانية

المساء اليوم – متابعات

 

كشف استطلاع رأي أجراه مركز البحوث السوسيولوجية الإسباني، أن الكتلة اليسارية المكونة من الحزب الاشتراكي وتحالفي “سومار” و”بوديموس”، والتي تقود الحكومة الإسبانية حاليا، ستكون الفائز الحاسم في أي انتخابات عامة، إذا صوت غالبية المهاجرين من أصل مغربي في الاستحقاقات المقبلة.

 

وتحصد هذه الأحزاب 58% من الأصوات، متفوقة بـ28 نقطة كاملة على مجموع حزبي “الشعبي” و”فوكس” اليمينيين، بناء على البياتات التي رصدها استطلاع المرصد خلال الفترة الممتدة بين ماي 2024 ويناير 2026.

 

وتؤكد البيانات الإحصائية أن الميل نحو الخيارات التقدمية يتجاوز الجالية المغربية ليشمل مجموعات أخرى، إذ يتصدر المهاجرون من جمهورية الدومينيكان القائمة بدعم لليسار يصل إلى 61%، مقابل 31% فقط للكتلة اليمينة.

 

وحسب نتائج ذات الاستطلاع، يتجه الإكوادوريون المجنسون، الذين يشكلون أكبر جالية إسبانية ولدت في الخارج، إلى تفضيل الأحزاب اليسارية بنسبة 53%، مقارنة بـ39% يميلون نحو اليمين واليمين المتطرف، ما يعكس ارتباطا وثيقاً بين الخلفيات الاجتماعية والثقافية لهذه الفئات واختياراتها السياسية في بلد الاستقبال.

 

وفق الاستطلاع ذاته، تنقلب الموازين تماما عند تحليل أصوات المهاجرين القادمين من فنزويلا وكوبا، حيث يكتسح اليمين واليمين المتطرف ( (PP وVox) ) نية التصويت لدى الفنزويليين بنسبة تصل إلى 61%، ما يجعل هذه الكتلة الفائز الواضح لو صوتت هذه الفئة وحدها.

 

ويبرز التوجه ذاته لدى الكوبيين المجنسين في إسبانيا، الذين يمنحون دعمهم للكتلة اليمينية بنسبة 52% مع توزيع متوازن للأصوات بين الحزب الشعبي وحزب “فوكس”، وهو ما يرجعه المحللون إلى التجارب السياسية السابقة لهؤلاء المهاجرين في بلدانهم الأصلية.

 

و تشكل فئة المولودين خارج إسبانيا، حسب الاسطلاع دائما، أكثر من 20% من مجموع السكان، في تحول ديموغرافي كبير، دفع المؤسسات الإحصائية إلى تقسيم المعلومات حسب بلد الميلاد لأول مرة.

 

وتوضح نتائج الاستطلاع أن نية التصويت ليست موحدة بين المهاجرين، بل تخضع لعوامل مركبة تجعل من الصوت المهاجر كتلة انتخابية حاسمة، وقادرة على ترجيح كفة تيار سياسي على آخر، تزامنا مع التوسع المستمر في منح الجنسية، والنمو الديموغرافي المرتبط بالهجرة في مختلف الأقاليم الإسبانية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )