المساء اليوم - وكالات أثارت سلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا” حالة استنفار صحي دولي، بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، تسجيل عدة إصابات بين ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي تحولت في الأيام الأخيرة إلى بؤرة لانتشار العدوى. وكشف بيان صادر عن المنظمة أن عدد الحالات المؤكدة ارتفع إلى تسع إصابات، من بينها سبع حالات ثبتت إصابتها بشكل مؤكد بالسلالة الأنديزية، وذلك عقب إعلان السلطات الفرنسية إصابة إحدى الراكبات الذين جرى إجلاؤهم من السفينة. وأوضحت المعطيات ذاتها أن حالتين إضافيتين لا تزالان قيد التحقق، من ضمنهما شخص يُعتقد أنه أول من نقل العدوى خلال هذا التفشي، قبل أن يفارق الحياة دون الخضوع لتحاليل مخبرية تؤكد إصابته. وفي حصيلة مقلقة، أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بهذا الوباء، بينما تتواصل الأبحاث الوبائية لمعرفة كيفية انتشار الفيروس بين الركاب وتحديد مصدر العدوى. ويعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة التي ترتبط عادة بالقوارض وإفرازاتها، غير أن سلالة “الأنديز” تثير قلقاً خاصا لدى الخبراء بسبب قدرتها على الانتقال المباشر بين البشر، ما يزيد من احتمالات انتشارها في الأماكن المغلقة ووسائل النقل. وتتابع الهيئات الصحية الدولية تطورات الوضع عن كثب، خاصة بعد انتقال عدد من الركاب إلى بلدان مختلفة عقب عمليات الإجلاء، في وقت فرضت فيه تدابير صحية مشددة شملت العزل والمراقبة الطبية للمخالطين. ويرى مختصون أن تواصل ظهور إصابات جديدة قد يدفع عددا من الدول إلى مراجعة بروتوكولات السفر والسلامة الصحية، تحسبا لأي توسع محتمل لهذا التفشي خلال الأسابيع المقبلة.