المساء اليوم: ضمت لجنة اختيار الفائزين بجائزة نوبل للطب وللمرة الأولى منذ انطلاقها عام 1901، أول عضو عربي بين أعضاء لجنتها الخمسة، وهو العالم المغربي والبروفيسور المغربي عبد الجبار المنيرة. فمع الإعلان عن تتويج العالمين كاتالين كاريكو ودرو وايزمان بجائزة نوبل في الطب لعام 2023، بعد اكتشافاتهما التي ساعدت في تطوير لقاحات فعالة ضد فيروس كورونا، تداولت منصات التواصل الاجتماعي اسم البروفيسور المغربي عبد الجبار المنيرة، كأول عالم عربي يتم اختياره في اللجنة، التي تتولى تقييم الترشيحات واختيار الفائزين الأكثر استحقاقا في مجال الطب. عبد الجبار المنيرة في سطور من مواليد الرباط، نشأ ودرس معظم حياته في المغرب، قبل أن يغادر إلى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراه في علم الأعصاب من مرسيليا، وانتقل لاحقًا إلى السويد حيث يعيش منذ عام 1992، حتى أصبح أستاذًا للأعصاب في معهد "كارولينسكا" السويد، حيث يدير مختبر بيولوجيا الأعصاب بالمعهد نفسه، المتخصص في تدريس علوم الطب، وهو من أفضل وأعرق الجامعات الطبية في العالم. أتيحت للمنيرة فرصة التسجيل في الدكتوراه في جامعة إكس مارسيليا، بثاني أكبر المدن الفرنسية، والتي احتضنت شغف الشاب المغربي آنذاك، بالبحث العلمي الأكاديمي في مجال علوم الأعصاب، لترسم له معالم التألق، خصوصاً وأن المختبر الذي احتضن أبحاثه لنيل شهادة الدكتوراه، في جنوب فرنسا، كانت تربطه اتفاقية تعاون مع مختبر للأبحاث العلمية في معهد كارولينسكا، الجامعة الطبية بالعاصمة ستوكهولم"، ومباشرة بعد نيله شهادة الدكتوراه "سارت الأمور بشكل جيد في العاصمة السويدية"، حين اقترح عليه الترشح لنيل منصب أستاذ مساعد. لم يتوقف طموح عبد الجبار المنيرة، عند منصب أستاذ مساعد في إحدى أعرق جامعات الطب في العالم، بل جد واجتهد وواصل الاشتغال على أبحاثه العلمية، ما أهله ليصبح أستاذا مشاركا في المعهد نفسه، ثم أستاذ كرسي وبروفيسور في علم الأعصاب في سنة 2005. وعلى مدى عقد من العمل أستاذ كرسي في الجامعة الطبية بستوكهولم (من 2005 إلى 2015)، وصل المنيرة الليل بالنهار أحيانا، ولم يخطر بباله أن عمله الدؤوب من فوق أعلى المناصب في الجامعة (أستاذ كرسي)، سيقوده إلى منصب جديد، لم يخطط له ولم يضعه ضمن أهدافه كما يقول، بل كان حرصه فقط خلال تلك الفترة، على أن يعزز خزانته بأبحاث علمية جديدة، ودراسات مرموقة، وجدت طريقها للنشر في أكبر المجلات والجرائد العلمية. البروفيسور المغربي قال معلقا، عن كيفية اختياره ضمن لجنة اختيار الفائز بجائزة نوبل للطب ضمن 5 علماء آخرين، "من المهم التأكيد على أن العضوية في هذه اللجنة تقتصر على الأساتذة المنتسبين إلى معهد كارولينسكا الطبي، كما يتم انتخاب أعضاء لجنة نوبل لإنجازاتهم البحثية البارزة ومساهماتهم". واعتبر أن اختياره بلجنة نوبل لعلم الفسيولوجيا أو الطب "يعكس سجله البحثي المكثف ومساهماته المهمة في مجال علم الأعصاب، ونالت أبحاث المنيرة في علاج الاضطرابات العصبية والنفسية مثل مرض باركنسون استحسانا واسعا". ولفت إلى أن اللجنة تقيّم كل ترشيح بدقة، مع التركيز بشكل أساسي على تحديد الاكتشافات الإبداعية والتحويلية، على أن يجري بعد ذلك تقييم مساهمات مختلف العلماء المشاركين في البحث الذي أدى إلى هذه الاختراقات. الجدير بالذكر أن الأساتذة التابعين لمعهد كارولينسكا الطبي المرموق هم المؤهلون الوحيدون للعمل في هذه اللجنة. كما أعرب المنيرة عن فخره بكونه أول عربي يتم انتخابه لعضوية لجنة نوبل لعلم وظائف الأعضاء أو الطب.