المساء اليوم - وكالات: وقد أعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر الأحد شن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي" التي ترفع علم قبرص. وفي بيان لاحق، أعلنت (سنتكوم) الانتهاء من الجولة الثالثة من الضربات ضد إيران، موضحة استهداف القوات الأمريكية لنحو 140 هدفًا عسكرياً إيرانياً بذخائر دقيقة أطلقتها طائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيرة، وسفن حربية. وشملت الأهداف مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية. وذكرت (سنتكوم) أن هذه الموجة الجديدة التي تعد الثالثة خلال أسبوع، جاءت بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوماً سافراً على السفينة ام/في جي اف اس غالاكسي، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز". وأضافت سنتكوم أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب. وأوضح البيان أن أحد أفراد طاقم السفينة المدنيين لا يزال في عداد المفقودين، كما أن السفينة غير قادرة على مواصلة رحلتها بسبب حريق اندلع على متنها وأضرار جسيمة لحقت بغرفة المحركات. وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تكبد إيران "خسائر فادحة" بمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية. وجاء في البيان أن واشنطن أتاحت لطهران "فرصة أخرى" لإثبات التزامها بمذكرة التفاهم بعد محاسبتها على هجمات سابقة استهدفت سفناً تجارية، "إلا أنها فشلت مجدداً". من جهتها أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يوم الأحد، بأن طاقم سفينة حاويات تخلى عنها وانتقل إلى قارب نجاة، بعد أن أبلغت السلطات العسكرية عن تعرضها لأضرار في مؤخرتها وهي على بعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. جاء ذلك عقب إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح الأحد أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد إطلاقها طلقة تحذيرية على سفينة قالت إنها حاولت العبور عبر طريق غير مصرح به، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية. وقال الحرس الثوري في بيان إنه في الساعات الأخيرة، "وبتحريض من جهات أجنبية"، حاولت عدة سفن الإبحار في مسار غير مصرح به، "متجاهلة تحذيراتنا وتذكيراتنا بتصحيح مسارها والالتزام بالمسار المعتمد". ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن البيان أنه تم إطلاق طلقات تحذيرية على سفينة عرّضت الأمن البحري للخطر بتعطيل أنظمتها، وتم إيقافها. وعقب هذا الحادث، "ونظراً لظهور هذا الشعور بانعدام الأمن نتيجة التدخل الأجنبي غير القانوني"، قررت طهران إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة"، وشدد البيان على عدم السماح بمرور أي سفن. وحذر البيان من أن هذه الخطوة إذا قوبلت بـ"عدوان" جديد متذرعاً بهذا الحادث "الذي تسبب فيه بنفسه"، فإن طهران سوف ترد بقوة، وستستهدف قواعد "العدو" الجديدة في المنطقة. وأضاف أن مسؤولية عواقب هذا التدخل تقع على عاتق "العدو الأمريكي الصهيوني" والدول التي سمحت لأراضيها بأن تكون قاعدة "للعدو". وفي بيان لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن استهدافه سفينة ثانية في مضيق هرمز، بعد إغلاق الممر المائي الحيوي وتبادل الضربات مع الولايات المتحدة. وقال الحرس في بيان بثته قناة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية: "تم استهداف سفينة ثانية متهمة بانتهاك اللوائح في مضيق هرمز". وقد أعاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، نشر تغريدة القيادة المركزية الأمريكية على منصة إكس معلقاً "إيران ستدفع ثمن خيارها الخاطئ". وأعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، واستهداف قاعدة العديد الجوية في قطر، وراداراً عسكرياً أمريكياً في الكويت والبحرين، ومركزاً للدعم اللوجستي في سلطنة عُمان. ويأتي ذلك بعد أن شن الجيش الأمريكي غارات جوية على عدد من القواعد الساحلية وأبراج الاتصالات على الساحل الجنوبي لإيران. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن الجيش الإيراني أعلن في بيان له أنه رداً على "العدوان الأمريكي الإجرامي المتواصل في مناطق جنوب البلاد"، استهدف الجيش الإيراني، قبل ساعات، منظومة باتريوت ومستودع ذخيرة وموقع رادار تابع للجيش الأمريكي في الكويت، باستخدام طائراته المسيّرة المدمرة. ووفقاً للبيان نفسه، استهدف الجيش الإيراني، في موجة أخرى من هجمات الطائرات المسيّرة، منظومة الاتصالات وموقع الرادار التابع للجيش الأمريكي في البحرين. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية دمرت مراكز دعم لوجستي ومنصات تزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عمان. وحذر الجيش الإيراني قائلًا: "سيتحمل العدو الصهيوني الأمريكي عواقب هذه التحركات وزعزعة الأمن في المنطقة، وإذا تكررت هذه الهجمات، فسيكون ردنا أشدّ وطأة". أعلنت وزارة الداخلية القطرية تسجيل ثلاث إصابات، من بينها طفل، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض الهجمات الإيرانية، مؤكدة أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، فيما أفادت وزارة الدفاع القطرية بأنها تصدت لهجمة صاروخية. وقال الجيش الأردني إن ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية سقطت، فجر الأحد، في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة. وأكد الجيش في بيان له أنه "لن يسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحةً للصراع لتهديد أمنها واستقرارها"، وأضاف "أنه سيتعامل بحزم مع أي تهديد يمس سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها، مشدداً على أن جميع التشكيلات والوحدات في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي تهديد محتمل". وقد أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صافرة الإنذار في البلاد، وأعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، مشددة على ضرورة البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقع الرسمية. وقال الجيش الكويتي صباح الأحد إنه يتصدى لـ"أهداف جوية معادية" مع تجدد الضربات بين إيران والولايات المتحدة عقب استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة في مضيق هرمز.