مراكش: لقاء تواصلي لإبراز الدور المحوري للتعاونيات في تحقيق التنمية

المساء اليوم – مراكش:

 

نُظم بمراكش لقاء تواصلي بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، شكل مناسبة لإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات باعتبارها فاعلا أساسيا في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية.

 

وشكل هذا اللقاء، المنظم أمس الثلاثاء من طرف عمالة مراكش في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فرصة لاستعراض المنجزات المحققة بالمدينة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكذا آليات الدعم والمواكبة المؤسساتية التي يعتمدها مختلف شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز دور التعاونيات، لاسيما من خلال الرقمنة، والتسويق الرقمي، وتقوية القدرات، وتسويق منتجاتها.

 

 

كما شكل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف المتدخلين، وتشجيع تبادل التجارب والممارسات الفضلى، بهدف تحسين أداء التعاونيات وترسيخ دورها في تحقيق التنمية المحلية.

 

 

وقال الكاتب العام لعمالة مراكش، المصطفى الطائع، إن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي اعترافا بالدور المركزي الذي تضطلع به التعاونيات في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

 

 

وأشار، في هذا السياق، إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة هذه السنة يأتي في سياق يتسم بتنامي الاهتمام، على المستويين الوطني والدولي، بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة أساسية للتنمية المستدامة وقطاعا واعدا لإحداث فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتثمين الموارد والمؤهلات المحلية.

 

 

وأكد أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جعلت، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ إطلاقها سنة 2005، الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحد المحاور الرئيسية لتدخلاتها، انطلاقا من قناعتها بأن تعزيز قدرات المواطنين، وتحسين وسائل إنتاجهم، وتشجيع روح المبادرة لديهم، تشكل الأسس التي يقوم عليها تحقيق تنمية بشرية مستدامة.

 

 

وأضاف أن هذا التوجه تعزز خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يرتكز على مواكبة حاملي المشاريع، ودعم التعاونيات، وتقوية قدراتها، وتعبئة مختلف الشركاء لتوفير الاستشارة، والتكوين، والتمويل، والمواكبة.

 

 

وأشار إلى أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت، على مستوى عمالة مراكش، من تمويل ومواكبة 945 مشروعا ونشاطا مدرا للدخل، بكلفة إجمالية بلغت 215 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بنسبة 68 في المائة.

كما استفادت 272 تعاونية تنشط في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات من هذا الدعم، مما أسهم في إحداث أزيد من 3000 فرصة شغل، وتعزيز دينامية الاقتصاد المحلي، وتحسين ظروف عيش المستفيدين.

 

 

وأوضح أن هذه النتائج تعكس أيضا المكانة المهمة التي تحتلها النساء والشباب ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا أن التعاونيات النسائية تمثل 72 في المائة من مجموع التعاونيات المستفيدة، فيما تمثل التعاونيات الشبابية نحو 50 في المائة، وهو ما يجسد رهان المبادرة على الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية للتنمية.

 

 

وأضاف أن هذا الدعم شمل أيضا المواكبة، وتقوية القدرات، وتحسين جودة المنتجات، وتيسير الولوج إلى الأسواق، بما يعزز استدامة التعاونيات وقدرتها التنافسية.

 

 

من جانبه، أبرز المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون، أحمد هزيل، أن الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات يروم تثمين هذه البنيات والتعريف بشكل أوسع بالدور الأساسي الذي تضطلع به داخل المجتمع، مشيرا إلى أن التعاونيات تشكل رافعة رئيسية لتحقيق تنمية مستدامة، تستند إلى هوية وقيم ومبادئ تسهم في بلوغ أهداف التنمية والعدالة الاجتماعية.

 

 

وأوضح أن القطاع التعاوني عرف، بفضل الدعم الذي توفره الدولة، لاسيما عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف البرامج القطاعية، تطورا ملحوظا، تجسد في ارتفاع عدد التعاونيات وتحسن جودة أدائها وانفتاحها على مجالات جديدة للنشاط.

 

 

وأضاف أن التعاونيات حققت مكاسب مهمة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، بالنظر إلى مساهمتها في إحداث فرص الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي، وهيكلة الأنشطة غير المهيكلة، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، ومحاربة الفقر.

 

 

وتميز هذا اللقاء بتقديم شهادات لأعضاء تعاونيات استفادت من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب تنظيم ورشة موضوعاتية حول المواكبة المؤسساتية للتعاونيات، بمشاركة ممثلين عن المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمديرية الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )