بعد تفكيك خلية إرهابية.. الشرطة الإسبانية تشيد بمتانة علاقات التعاون الأمني مع المملكة المغربية

المساء اليوم – متابعات 

 

أشادت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الأربعاء (25 مارس)، بمتانة علاقات التعاون التي تربطها بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

 

وأوضحت الشرطة الإسبانية، في بيان، أن هذا التحالف الاستراتيجي “القائم على الثقة المتبادلة والتبادل المستمر للمعلومات”، يشكل “ركيزة أساسية” في مكافحة الإرهاب بشكل مشترك، وقد مكن من تحييد تهديدات خطيرة كانت تستهدف الأمن الوطني للبلدين.

 

وأضاف المصدر ذاته أنه منذ سنة 2014، أفضى التنسيق العملياتي بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية إلى تنفيذ أكثر من 30 عملية مشتركة، مبرزا أن هذه التدخلات واسعة النطاق أسفرت عن توقيف 150 شخصا متورطين في أنشطة إرهابية، من بينهم 83 على التراب الإسباني.

 

وسجل المصدر نفسه أن هذا التعاون النموذجي بلغ منعطفا حاسما يوم 14 مارس 2014 مع عملية “أزتيكا”، وهي عملية مشتركة أسفرت عن تفكيك واحدة من أكبر شبكات استقطاب وإرسال المقاتلين نحو سورية ومنطقة الساحل، فضلا عن توقيف ثمانية أشخاص من جنسيات مختلفة.

 

يأتي هذا، عقب تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

 

وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ له، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الاسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.

 

وأسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الاسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

 

وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية باسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي.

 

ولحاجيات البحث القضائي، فقد تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.

 

وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )