المساء اليوم - سبتة: منحت المحكمة الوطنية الإسبانية، الجمعة، الإفراج المؤقت لمحمد علي الدواس، عضو بلدية سبتة المحتلة، مقابل كفالة مالية بلغت 20 ألف يورو. وقضى المفرج عنه نحو 11 شهرا رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية متابعته في عملية "هاديس" الدولية لمكافحة تهريب المخدرات. وكان الدواس قد أوقف نهاية يناير الماضي خلال عملية أمنية كبيرة أسفرت عن تفكيك شبكة لتهريب الحشيش من الأراضي المجاورة لسبتة المحتلة عبر نفق سري، وشملت اعتقال أكثر من 17 شخصا، من بينهم ضابط كبير بالحرس المدني الإسباني، وقد تم تقديم جميع هؤلاء المعتقلين إلى العدالة ضمن الملف ذاته. وسيظل الدواس موقوفا عن ممارسة مهامه الإدارية داخل البلدية لحين استكمال الإجراءات القضائية، بينما لا يؤثر الإفراج المؤقت على عضويته بموجب القوانين المحلية، ما يفتح باب النقاش حول استمرار دوره السياسي في المدينة. وتجدر الإشارة إلى أن الشرطة الوطنية الإسبانية ألقت القبض على ضابط آخر من الحرس المدني كان يترأس عصابة ثانية مستقلة تستخدم نفقا آخر لتهريب المخدرات، وهي عصابة منفصلة تماما عن تلك التي تم تفكيكها منذ عام، ما يعكس ليس فقط تعقيد شبكات التهريب وتعدد الجهات المتورطة، بل أيضا حجم الفساد داخل الجهاز الأمني في المدينة المحتلة.