المساء اليوم - م. قنبوعي بعد تعاقد فريق اتحاد طنجة بصفة رسمية مع المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة، تسود تساؤلات بين جماهير الفريق حول جدوى هذا التعاقد في ظل هشاشة واضحة للتركيبة البشرية في الفريق التي أدت إلى سوء نتائج مزمنة. واعتبر متتبعون قرار مسؤولي اتحاد طنجة بأنه خطوة من أجل تدارك النتائج السيئة، في وقت لم يقدم المدرب الإسباني بيبي خوسي ميل، الذي يتوفر على عقد يمتد إلى غاية 2028، ما كان منتظرا منه. وبدا لافتا أن المكتب المسير للفريق الطنجاوي قرر نقل المدرب الإسباني إلى مهمة أخرى، وهي تعيينه مشرفا عاما على النادي، كخيار أنسب حتى لا يدخل الفريق في متاهات الحسابات المالية المعقدة، على اعتبار أن مدة العقد المبرم بين الطرفين يظل ساري المفعول إلى غاية 2028، وهي نقطة متسرعة من مسؤولي الفريق حسب المقربين من الفريق. ويمكن اعتبار عودة عبد الحق بنشيخة إلى اتحاد طنجة بمثابة عملية نفسية ومعنوية أكثر مما هي مطلب تقني، حيث عاش الفريق انتفاضة كروية رفقة بنشيخة أيام كان عبد الحميد أبرشان يرأس الفريق، منذ تحقيق صعود تاريخي موسم 2015 حتى عام 2017، وهي مرحلة زمنية قصيرة، لكنها كانت فأل خير على الفريق. ومن أبرز المحطات التي كتب بنشيخة فصلا من فصولها رفقة الفريق احتلاله المرتبة الثالثة موسم 2015-2016 الذي منح الفريق أحقية دخول مسابقة كأس الكنفدرالية الإفريقية. "إنجازات" عبد الحق بنشيخة السابقة مع الفريق كانت من العوامل التي دفعت المسؤولين بإعادة الارتباط به في محطة جد حساسة، لكن شتان ما بين توفر الفريق آنذاك على ترسانة مهمة من اللاعبين وبين هذا الموسم. ومنذ انطلاق الموسم الحالي للبطولة فاز اتحاد طنجة في مباراتين فقط، مع سبع تعادلات وست هزائم على مدار ذهاب البطولة، ما جعل مسؤولي الفريق في عين عاصفة الانتقادات في ظل تدحرج كلي للفريق نحو المركز 11 بمجموع 13 نقطة، غير بعيد عن متذيل الترتيب. وفور تعاقد المدرب مع الفريق الطنجي، انطلق عمله بحر هذا الأسبوع عبر وضع ميكانيزمات التحضير، في وقت ستتوقف منافسات البطولة إلى ما بعد نهاية عيد الفطر، وهي مدة تجعل المدرب يتأقلم مع أجواء اللاعبين من خلال الحصص التدريبية على أمل إعادة الثقة لنفسية اللاعبين. ويعرف بنشيخة طبيعة الدوري المغربي بعد سلسلة من المحطات التي عايش فيها مراحل عديدة مع فرق مغربية تولى إدارتها التقنية، بدءا من الرجاء البيضاوي ومرورا بنهضة بركان ومولودية وجدة والدفاع الحسني الجديدي. لكن السؤال الأكبر الذي يطرح نفسه اليوم هو هل ينجح بنشيخة فيما فشل فيه المدرب الإسباني بيبي ميل، مع وجود نفس اللاعبين الذين تم التعاقد مع معظمهم في ظروف ملتبسة تثير حيرة جماهير الفريق..!؟ إنها، إذن، مهمة غاية في الصعوبة للمدرب الجزائري، لكنها ليست مستحيلة.