الرباط - م. قنبوعي حسمت نتيجة التعادل المواجهة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الادإكوادوري ضمن استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة من نهائيات كأس العالم صيف السنة الحالية. ولم ترق المباراة، التي جرت ليلة أمس الجمعة بالعاصمة الإسبانية مدريد، إلى مستوى عال، في ظل البحث عن تناغم عنصر الانسجام بين مكونات المنتخبين، في أولى معترك للتجريب وخلق عنصر التوازن في أول مباراة يخوضها المنتخب المغربي مع مدربه الجديد محمد وهبي. ومقابل التجديد في المنتخب المغربي، ظل منتخب الإكوادور بنفس عناصره الأساسية ولم ينهزم منذ عام 2024. أرضية ملعب "الرياض إير ميتروبوليتانو" بمدريد لم تساعد اللاعبين، حيث سجل الشوط الأول تكافؤ الفرص بين المنتخبين مع نسبة تفوق للمنتخب الإكوادوري في ممارسة الضغط عن طريق البريسينغ وفي توزيع الكرات، مع تميزه بلياقة بدنية وقدرته على مباغتة الدفاع المغربي بمحاولات وجدت أمامها يقظة الحارس ياسين بونو. وعانى المنتخب المغربي من بعض الهفوات على مستوى بناء الجدار الدفاعي مع شبه عقم هجومي في ظل عدم استغلال المساحات الفارغة التي استغلها لاعبو منتخب الإكوادور في الاستفادة منها. وبينما حاول المنتخب المغربي في الجولة الثانية تقديم صورة مغايرة للجولة الأولى، فاجأ المنتخب الإكوادوري المنتخب المغربي بهدف في حدود الدقيقة 48 بواسطة اللاعب جون يبواه وسط لحظة تباطؤ خط الدفاع وعجز في إزالة خطر الهدف لكرة بين أرجل شادي وديوب. هذا الهدف دفع لاعبي المنتخب المغربي للتحرك ضد مجرى اللعب في محاولة للرجوع إلى نقطة الصفر من المباراة، وتصيد ضربة جزاء في الدقيقة 62 اثر عرقلة العيناوي، نفذها بنفسه وتصدى لها حارس الإكوادور، ثم ردها حريمات بقوة في الشباك إلا أن حكم المواجهة رفضها بداعي التسلل. بيد أن إصرار اللاعبين المغاربة دفعهم إلى البحث عن منفذ للعودة إلى أجواء المباراة وتفادي الهزيمة. ومع التغييرات التي شملت تركيبة المنتخب على مستوى الدفاع أو الهجوم، نجح المنتخب المغربي في مواصلة الضغط، ومن كرة جانبية من الرواق الأيمن، أشرف حكيمي يطلق كرة في العمق نحو مربع العمليات، اهتز لها العيناوي بضربة رأسية وسط غابة رؤوس المنتخب الإكوادوري لتستقر مباشرة في الشباك قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقتين. المباراة ككل رسمت أمام الناخب المغربي محمد وهبي ضرورة معالجة بعض النواقص على مستوى البناء الأساسي لجدار الدفاع مع النظر إلى قائد خط الوسط كمحور أساسي في معادلات المواجهة، بالإضافة إلى تصحيح وضعية الخط الأمامي في ظل بروز إمكانيات الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية. ويخوض المنتخب المغربي مباراة ودية ثانية الثلاثاء المقبل بفرنسا أمام منتخب الباراغواي مع نفس المدرسة الكروية اللاتينية بغية رسم الملامح الرئيسية للتركيبة الأقرب للاعتماد عليها في المونديال صيف السنة الحالية.