كرة القدم: صدمة لدى الإسبان من حملة ترويجية “متعددة الأعراق”

المساء اليوم؛

 

أثار الكشف عن الزي الاحتياطي الجديد للمنتخب الإسباني لكأس العالم 2026 جدلاً واسعاً. فقد صدم اختيار الشركة المصنعة لعارضين من أعراق مختلفة بعض أفراد الجمهور، الذين يرون في ذلك نقصاً في تمثيل المجتمع الإسباني.

 

وحسب صحيفة “إل ديباتي” كشف مدرب المنتخب الوطني لويس دي لا فوينتي مؤخرا عن هذا الطقم الأبيض الجديد. وبينما يستحضر اللون ذكريات رياضية سيئة لدى من يؤمنون بالخرافات (الإقصاءات في أعوام 1994 و1998 و2014)، فإن الحملة الإعلانية لشركة أديداس هي التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أثار قرار العلامة التجارية عرض عارضين من ذوي البشرة السمراء والعرب فقط للترويج لهذا القميص ذي الطابع الكلاسيكي جدلاً واسعاً.

 

وقد أثار غياب العارضين البيض استغرابا لدى العديد من مستخدمي الإنترنت. ورغم أن إسبانيا لا تحتفظ بإحصاءات عرقية رسمية، إلا أن العديد من الدراسات تشير إلى أن حوالي 90% من سكانها من ذوي البشرة البيضاء. وبالمقارنة، قارن بعض المشجعين الوضع بالمغرب، حيث تُعطي شركة بوما، الموردة لأطقم الفريق، الأولوية للعارضين الذين يعكسون التركيبة السكانية المحلية.

 

في مواجهة هذه الموجة من ردود الفعل، يمكن تفسير دوافع الشركة الألمانية المصنعة للملابس الرياضية باستراتيجية تجارية ودولية بحتة. وباعتبار إسبانيا أحد أبرز المنتخبات الوطنية المتعاقدة مع العلامة التجارية، تسعى الأخيرة إلى تحقيق أقصى قدر من مبيعات هذا القميص في جميع أنحاء العالم، مستهدفة جمهورا أوسع بكثير من السوق الإسبانية وحدها.

 

بالإضافة إلى ذلك، لم تغفل الشركة جمهورها المحلي، إذ نشرت صورًا ترويجية تضمّ لاعبي المنتخب الوطني أنفسهم، مثل بيدري. ويُطبّق هذا النهج الإعلاني العالمي والشامل، الذي يمزج بين مختلف الأعراق والأجناس، بنفس الطريقة على الدول الكبرى الأخرى التي ترعاها العلامة التجارية، مثل الأرجنتين وإيطاليا وبلجيكا وألمانيا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )