المساء اليوم:
حذرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، من خطورة عودة المفسدين إلى التدبير العمومي، على مستقبل البلد. وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، في تدوينة على (فيسبوك)، “القضية أكبر من كل هذا، القضية لها علاقة بسيادة الفساد، والريع، وغياب المحاسبة، هي قضية تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية لمواجهتها بكل جرأة، وحزم، وصرامة”.
وأضاف الغلوسي أن “ضعف وتردد تلك الإرادة، هو الذي جعلنا نرى الوجوه المتورطة في الفساد واختلاس المال العام تعود إلى التدبير العمومي”، مشيراً إلى رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة محمد لحميدي، المنتخب الأربعاء، باسم “حزب الأصالة والمعاصرة”، والذي كان قبل ذلك رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، حيث تنتظره محاكمة شاقة يوم 11 أكتوبر الحالي، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال أمام محكمة الاستئناف في الرباط.
وقال رئيس جمعية حماية المال العام، إن هناك اتهامات ثقيلة ضد لحميدي تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق إدارية، وأن المعني بالأمر، سبق أن تخلف عن حضور الجلسة السابقة بداعي المرض، وأدلى بشهادة طبية تحمل من العجز 10 أيام، وهي الشهادة، التي طعن فيها دفاع الطرف المدني، مسجلا احتجاجه على عدم حضور المتهم، وأكد دفاع الطرف المدني للمحكمة أن المعني غير مريض، وإنما منهمك في إيداع ترشيحه لرئاسة مجلس عمالة طنجة أصيلة.
واستغرب الغلوسي من كون هذا الملف استغرق وقتا طويلا في التحقيق والمحاكمة، قائلا إنه “من المرتقب أن يطول أمده أكثر، مثل قضايا أخرى مشابهة له في مختلف أقسام جرائم المال العام المحدثة لدى بعض محاكم الاستئناف”، مضيفاً “صدقوني حالة هذا الرئيس ليست هي الوحيدة حتى نكون موضوعيين، ولا نتحامل على أحد، فهي كثيرة وقد حاولت أن أكتب عن كل الوجوه، التي عادت إلى الواجهة بقوة، والتي تلاحقها إتهامات جنائية خطيرة بتبديد، واختلاس أموال عمومية، والرشوة، والتزوير، وغيرها، غير أنني وجدت نفسي غير قادر على ذلك، لأنها حالات كثيرة، ويصعب علي حصرها”.
يذكر أن لحميدي، الرئيس الحالي لمجلس عمالة طنجة أصيلة، كان قد انتخب بعد الانتخابات الأخيرة نائبا لعمدة طنحة، المنتمي بدوره لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يترشح لمجلس العمالة، حيث فاز بإجماع الحاضرين، بمن فيهم مستشارو حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما غاب مستشارو حزب الاستقلال.
يُشار إلى أن شقيق المنسق الإقليمي الحالي لحزب الاستقلال بطنحة، عبد السلام بنجيد، هو الذي رفع الدعوى القضائية على لحميدي ومن معه بتهم الاختلاس والتزوير وتبديد أموال عمومية.

