المساء اليوم:
أصيب مراسل قناة “الجزيرة” وائل الدحدوح ومصورها سامر أبو دقة، الجمعة، بشظايا جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث أصيب الدحدوح بيده وكتفه وبطنه بشظايا صاروخ من طائرة استطلاع جراء استهداف الجيش الإسرائيلي محيط مدرسة “حيفا” وسط خان يونس بصاروخ من طائرة استطلاع.
من جانبها، أفادت مصادر طبية، بأن إصابة الصحفي الفلسطيني “متوسطة”، وأن حالته الصحية “مستقرة”. وذكر الشهود أن سيارات الإسعاف لم تتمكن بعد من نقل المصور أبو دقة بسبب حصار الآليات العسكرية الإسرائيلية للمنطقة المستهدفة بالقصف الجوي، مشيرين إلى أن عدداً آخر من المصابين لا يزالون محاصرين داخل المنطقة ذاتها.
وتعليقاً على إصابة الدحدوح وأبو دقة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن “جيش الاحتلال يستهدف بشكل متعمد طاقم قناة الجزيرة للمرة الرابعة على التوالي في جريمة مكتملة الأركان ومخالفة للقانون الدولي”، مضيفاً في بيان، أن “إصابة الزميلين وائل الدحدوح وسامر أبو دقة تأتي في إطار ترهيب وتخويف الصحفيين ومحاولة فاشلة لطمس الحقيقة ومنعهم من التغطية الإعلامية الفاضحة لجرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والمدنيين”.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي “قتل خلال الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 89 صحفياً، واعتقل ثمانية صحفيين وأصاب عديداً منهم”. واعتبر أن “هذا يدلل على أن الصحفيين والإعلاميين في دائرة القتل والاستهداف المتعمد من الجيش الإسرائيلي”.
الاعتداء على مصور الأناضول
وفي جانب آخر، اعتدت القوات الإسرائيلية، الجمعة، على مصور الأناضول مصطفى الخاروف، بالضرب المبرح، في أثناء تأديته واجبه في القدس الشرقية المحتلة، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووقع الاعتداء خلال تجمع فلسطينيين لأداء الصلاة بمنطقة وادي الجوز، بالقدس، بسبب القيود الإسرائيلية على الصلاة في المسجد الأقصى منذ عشرة أسابيع، عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأشهرت القوات الإسرائيلية السلاح أولاً في وجه المصور الصحفي مصطفى الخاروف، ثم طرحوه أرضاً وشرعوا بركله. وأصيب المصور بكدمات وجروح في وجهه وجسمه جراء الضربات القوية التي تعرض لها، ما استدعى نقله بسيارة الإسعاف إلى مستشفى المقاصد بالقدس الشرقية. كما اعتدت الشرطة الإسرائيلية على المصور فايز أبو رميلة، الذي كان يقف بجوار مصور الأناضول.
وفي السياق، قال صحفيون فلسطينيون كانوا في المكان، إن الشرطة الإسرائيلية “اعتدت بالضرب المبرح على الخاروف، عندما كان يحاول التقاط صور لمصلين اضطروا لأداء الصلاة في الشارع، بعد أن منعتهم الشرطة من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة”.
وقال أحد الصحفيين، رفض نشر اسمه، “عناصر الشرطة هاجمت الخاروف، واعتدت عليه بالضرب بالأرجل والهراوات وأعقاب البنادق بعد أن ألقوه أرضاً”، مضيفاً “كان ضرباً مبرحاً وغير مبرر، فلم يكن هناك أي قرار يمنع الصحفيين من أن يكونوا في المنطقة، ومنعت الشرطة الإسرائيلية الصحفيين من الوصول إلى مكان الاعتداء على الخاروف، ودفعوهم إلى الخلف”. ويخشى الصحفيون من أن يؤدي الكشف عن أسمائهم إلى ملاحقة السلطات الإسرائيلية لهم.

