المساء اليوم:
وصف نزار بركة وزير التجهيز والماء الوضع المائي للمغرب حالياً بـ”الصعب جدا”، مشددا على أن ضمان الماء الشروب للساكنة يستلزم اتخاذ تدابير وقائية أساسية، “خاصة على مستوى تفعيل اللجان المحلية التي يترأسها الولاة والعمال من أجل تقنين بعض الاستعمالات المستهلكة للماء، والقيام ببعض الانقطاعات إذا تطلب الأمر ذلك”.
وأوضح بركة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أن المغرب يعيش تراجعا مهولا للتساقطات المطرية يبلغ 21 ملم في الثلاث أشهر الماضية، وأن الواردات المائية التي دخلت للسدود ما بين شتنبر إلى اليوم، لا تتجاوز 500 مليون متر مكعب، عوض مليار و 500 مليون متر مكعب، مشيراً إلى أن الواردات المائية في حوض اللوكوس انخفضت إلى 23 مليون متر مكعب، وحوض سبو تراجع من 700 مليون متر مكعب إلى 90 مليون متر مكعب.
كما أبرز أن سد الوحدة الذي كانت وارداته المائية تبلغ في العادة بهذه الفترة الزمنية 400 مليون متر مكعب، دخلت في هذه السنة 11 مليون متر مكعب فقط، وحوض أبي رقراق الذي لم تتجاوز مدخلاته المائية 14 مليون متر مكعب، موضحاً أن درجة الحرارة نفسها ارتفعت بمعدل درجة واحدة، وتبخر المياه يوميا يضيع مليون و 500 ألف متر مكعب، مما أدى إلى تراجع نسبة ملء السدود من 31% السنة الماضية، إلى 23.4% حاليا.
وأضاف “أن نسبة ملء سد المسيرة لا تتجاوز 1%، وهو سد تصل إمكاناته التخزينية إلى أكثر من 2 مليار متر مكعب، حقينته الحالية تبلغ 30 مليون متر مكعب فقط، وهذا إشكال حقيقي وبعض المناطق مهددة بالتوقف عن التزويد بالماء الشروب، إذا بقينا في هذا المستوى”، لافتاً إلى أن بعض المناطق مثل جنوب الدار البيضاء، سطات، برشيد، اليوسفية مهددة، إلى جانب نظام التزود بالماء في سوس ماسة، وطنجة أصيلة، ونظام الحسيمة ومدن الشرق.
وأكد بركة أن ضمان الماء الشروب للساكنة يستلزم اتخاذ تدابير وقائية أساسية، خاصة على مستوى تفعيل اللجان المحلية التي يترأسها الولاة والعمال من أجل تقنين بعض الاستعمالات المستهلكة للماء، والقيام ببعض الانقطاعات إذا تطلب الأمر ذلك، مشدداً على أن الأمر يبقى محليا صرفا.
وشدد على أن إجراء قطع الماء الشروب عن بعض الأماكن سيتخذ من أجل عقلنة الطلب ولتغيير السلوكيات، وهذا لا يمنع من اتخاذ العديد من التدابير الأخرى منها الربط المائي، مشيراً أنه لولا مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق كان سيقطع الماء الشروب في شهر دجنبر عن الرباط والدار البيضاء.

