المساء اليوم:
أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم الإثنين استقالة رئيسة الوزراء إليزابيت بورن، التي تسلمت المنصب في ماي 2022، ويعتبر وزير التعليم غابرييل أتال الأوفر حظا لخلافتها وفق مصادر قريبة من السلطة التنفيذية الفرنسية.
وتأتي هذه الاستقالة في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إعطاء زخم جديد لولايته الثانية قبل انتخابات البرلمان الأوروبي ودورة الألعاب الأولمبية في باريس هذا الصيف. وأثار الرئيس الفرنسي تكهنات حول إجراء تعديل حكومي في دجنبر من خلال الوعد بمبادرة سياسية جديدة، بعد أن شهد عام 2023 أزمات سياسية ناجمة عن إصلاحات مثيرة للجدل لنظام التقاعد وقوانين الهجرة.
وسلمت رئيسة الحكومة الفرنسية اليزابيت بورن الإثنين استقالة حكومتها التي قبلها ماكرون وشكرها على أدائها “المثالي في خدمة الأمة”. واعتبرت بورن أنه “من الضروري أكثر من أي وقت مضى مواصلة الإصلاحات” في كتاب استقالتها التي قدمتها لماكرون.
ويذكر أنه خلال فترة توليها رئاسة الوزراء لعشرين شهرا، مررت بورن تعديلا عارضه كثيرون لنظام التقاعد وآخر مثيرا للجدل وهو قانون الهجرة الذي أقر في دجنبر، وكان ثمة تكهنات حول مصير بورن على رأس الحكومة في الأيام الأخيرة إذ عول الكثير من المقربين من ماكرون على تعديل وزاري واسع النطاق مع رحيلها.
هذا، وستتولى مع فريقها تسيير الأعمال إلى غاية تعيين الحكومة الجديدة. وكانت بورن البالغة من العمر 62 عاما ثاني امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ الجمهورية الفرنسية. وتخطت بكثير فترة ولاية إديت كريسون (10 أشهر و18 يوما) التي عينها فرنسوا ميتران قبل أكثر من ثلاثين عاما، في ماي 1991، لكن بورن سعت جاهدة لإقامة رابط مع الفرنسيين ونشبت خلافات بينها وبين الرئيس.
ويذكر أنه في الأشهر الأخيرة تعاملت حكومة ماكرون مع إصلاحات لا تحظى بشعبية، مثل ملف المعاشات التقاعدية، أو قانون الهجرة المثير للجدل الذي أحدث انقساما عميقا في معسكره. وفي الوقت نفسه يواجه ماكرون صعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الذي يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الأوروبية في يونيو 2024. وحلت زعيمة “التجمع الوطني” مارين لوبان في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية عامي 2017 و2022 خلف ماكرون.
غابرييل أتال الأوفر حظا
وذكر مصدر قريب من السلطة التنفيذية أن وزير التربية الوطنية غابرييل أتال سيخلفها ليصبح في سن 34 عاما أصغر رئيس وزراء للجمهورية الخامسة، محطما الرقم القياسي للاشتراكي لوران فابيوس الذي عين رئيسا للوزراء في سن37 عاما في سنة 1984.
ويهدف تغيير رئيس الوزراء والتعديل الوزاري الذي سيتبعه، إلى إعطاء دفع لولاية ماكرون الثانية من خمس سنوات والتي لا يحظى خلالها بغالبية مطلقة تسمح له بالحكم، وبموجب النظام الفرنسي، يحدد رئيس الجمهورية السياسات العامة، لكن رئيس الوزراء يكون مسؤولا عن الإدارة اليومية للحكومة، ما يعني أنه غالبا ما يدفع الثمن عندما تواجه الإدارة اضطرابات.

