المساء اليوم – متابعة:
قررت إسبانيا رفع موازنتها العسكرية لعام 2022 بنسبة 7.87% مقارنة بالعام السابق، بحسب مشروع الموازنة العامة للدولة التي أقرها مجلس الوزراء هذا الأسبوع، ويُنظر إلى زيادة الإنفاق العسكري الإسباني، حسب مصادر إسبانية، “بعين الريبة في بلدان الجوار، خصوصاً في المغرب والجزائر”.
وكانت إسبانيا قد عبرت عن خشيتها من برامج التسلح وصفقات شراء السلاح الضخمة التي أبرمتها البلدان المغاربية مع قوى غربية أو روسيا، حسب نفس المصادر، إلاّ أن المسؤولين الإسبان يرون أن “بلادهم لا تواجه أي تهديد فعلي لأنها عضو في حلف النيتو واتفاقية الدفاع المشترك الأوروبية التي تدافع بموجبها البلدا الأوروبية عن بعضها في حالة مواجهة عدوان خارجي”.
وأبدت الأوساط الرسمية الإسبانية اهتماما كبيراً لصفقات التسليح التي قام بها المغرب في الآونة الأخيرة، سواء تلك المتعلقة بصفقة المسيرات المقاتلة التركية TB2 BAYRAKTAR، أو ذاك الاتفاق بين الرباط وتل أبيب المُبرم في دجنبر الماضي، والقاضي بتوطيد تعاونهما في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية.
لكن وزيرة الدفاع مارغاريت روبلس اعتبرت قيام المغرب في الفترة الأخيرة باقتناء عتاد عسكري، “شأنا داخليا يخص المغرب الذي يستحق أقصى درجات الاحترام”، مستبعدة تعديل استراتيجية بلادها الدفاعية التي تندرج في سياق الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، و”أن الجيش الإسباني ينفذ المهام الدولية بالخوذ الزرقاء والأمم المتحدة، بينما المغرب لا ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو”.
ووفقا لتقسيم الموازنة العامة لإسبانيا حسب ما نشرته الحكومة، فإن وزارة الدفاع الإسبانية ستتلقى ما مجموعه 10.152 مليار يورو، فيما بلغت مخصصات الحكومة الإسبانية لوزارة الدفاع في 2021 ما مجموعه 9.411 مليار يورو. وفي البند المخصص للعام المقبل من الموازنة العامة، تم تخصيص 2.342 مليار يورو للدفع المعلق لبرامج الأسلحة والبرامج الخاصة و7.68 مليار يورو، وهو ما يرفع ميزانية الدفاع بنسبة 7.87% بينما تم تخصيص 10.152 مليار يورو المتبقية للنفقات الأخرى لوزارة الدفاع الإسبانية.
وبفضل هذه البنود المخصصة للدفاع، تنمو ميزانية برامج التسلح بنسبة 21.6%، بينما يتزايد إنفاق الوزارة بنسبة 3.4%، بالإضافة إلى ذلك، فإن الأموال المخصصة لوزارة الدفاع تشمل 25 مليون يورو مع الأموال الأوروبية التي خصصها الاتحاد الأوروبي لإسبانيا.
وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، قد أكدت العام الماضي، أن الميزانيات المخصصة للجيش الإسباني شهدت تحسينا من حيث الموارد الموجهة للأفراد، لتحسين شبكة المستشفيات العسكرية والظروف المعيشية لأفراد القوات المسلحة، بما في ذلك الاستثمارات في مدارس الحضانة أو تحسين شبكات الاتصال في الخارج.

