المساء اليوم – أ. خمليشي:
في إجراء مفاجئ، قررت ولاية طنجة تعيين المسير السابق لاتحاد طنجة، ادريس حنيفة، رئيسا للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الفريق.
وجاء تعيين حنيفة، فيما يبدو، ردا من الولاية على تدوينة للمدير الجهوي لوزارة الشباب والرياضة، والتي تحدث فيها عن كون “إغراق اتحاد طنجة مسألة متعمدة”، وهو ما فهم منه أنه خروج عن الحياد في مسألة إنقاذ اتحاد طنجة من الأزمة الخانقة.
غير أن هذا التغيير المفاجئ، أثار الكثير من السخط بين جماهير اتحاد طنجة، على اعتبار أن مديرية الشباب والرياضة كانت الجهة الأكثر نزاهة وكفاءة لتدبير هذا الملف مؤقتا، كما أنه كان من المفترض أن تفتح تحقيقا في الاختلالات الكبيرة والخطيرة التي عرفها تسيير الفريق خلال السنوات السابقة، وهو ملف على قدر كبير من الخطورة.
وحسب مصادر “المساء اليوم“، فإن الرئيس المستقيل، عبد الحميد أبرشان، كان قد عبر عن غضبه من تعيين المدير الجهوي للوزارة على رأس اللجنة المؤقتة، بحجة أنه يعتبره منافسا سياسيا وسبب رئيسي في حرمانه من تولي عمودية طنجة بعد انتخابات 8 شتنبر الماضي.
وبدا مثيرا أن ولاية طنجة قررت تعيين ادريس حنيفة رئيسا للجنة المؤقتة، مع أنه شريك أساسي في تسيير الفريق منذ سنوات، وهو جزء كبير من المعضلة، وليس مفتاحا لحلها، كما أن حنيفة أثار الجدل منذ أن كان رئيسا لفريق الكوكب المراكشي قبل عدة مواسم.
ويبدو المشهد سرياليا حتى الآن، حيث أن كل أعضاء اللجنة المشرفة على إنقاذ الفريق تتشكل من أعضاء المكتب المستقيل، وهو ما أثار موجة من السخرية بين جماهير اتحاد طنجة، التي اعتبرت ما يجري عبثيا ويفتقر إلى النضج والجدية.
ويتخوف قطاع عريض من أنصار اتحاد طنجة من أن يتم دفن ملفات الفساد في الفريق بعد وضع الفريق في يد لجنة مؤقتة، يصفها الجمهور بأنها “كانت ألعوبة” في يد الرئيس المستقيل، حميد أبرشان.
وكانت جماهير اتحاد طنجة تأمل أن تعمل ولاية طنجة، على دمج عملية الإنقاذ مع فتح ملفات كثيرة وخطيرة عرفها الفريق خلال السنوات الماضية، أهمها تفاصيل التدبير المالي وطريقة التعاقد مع اللاعبين ورصد مآل أموال التعاقدات وملفات التزوير في عقود عدد كبير من اللاعبين ومسألة تزوير تذاكر المباريات وتتبع أرصدة وثروات وأملاك عدد من أعضاء المكتب المسير.
وفي سياق متصل، قال الرئيس السابق لاتحاد طنجة، عبد الحميد أبرشان، إنه سيخصص مبلغا ماليا سنويا من أجل دعم فريق اتحاد طنجة، من دون أن يفصح عن قدر المبلغ وأسباب القرار. وفاجأ هذا القرار جمهور اتحاد طنجة، نظرا لأن أبرشان هو من أوصل الفريق إلى وضعيته الخطيرة الحالية، وسبق أن قال، أكثر من مرة، إنه لن يصرف أي درهم من جيبه على الفريق.
ولم يتم فهم قرار أبرشان سوى في سياق واحد، وهو أنه يريد شراء الصمت، وأيضا تجنب فتح تحقيق مدقق في طريقة تسير الفريق خلال السنوات السابقة.

