الرباط - مصطفى قنبوعي لم تكن مباراة المغرب ونظيره النيجيري بالسهلة في المربع الذهبي من ليلة حبست أنفاس المغاربة، بل عرفت حربا تكتيكية بين مدربي المنتخبين طيلة دقائق المواجهة تحث ضغط بين الجانبين بحذر شديد. وكان بإمكان المنتخب المغربي فتح سبورة التسجيل في أولى دقائق المباراة في فرصة سانحة للتسجيل بواسطة الصيباري وابراهيم دياز، إلا أن المنتخب النيجيري سد كل المنافذ في سيناريو عدم السماح للاعبي المنتخب المغربي من اختراق معترك الدفاع في أقوى تحد واجهه لاعبو المنتخب في مسار الكان المغربي، بحثا عن منفذ إيجابي في تفكيك التغطية الدفاعية لمنتخب يتوفر على لاعبين بقامات طويلة ويتمتعون بلياقة بدنية عالية وقوة جسمانية ملفتة. كل مدرب كانت له قراءة خاصة به في اعتماد خططه التقنية على فتح شوارع المباغتة، وكان دفاع المنتخب بواسطة كل من نايف اكرد والمزراوي وادم مآسينا في واجهة العراك الكروي وقاموا بفرملة كل محاولات الخط الأمامي النيجيري الذي وجد نفسه أمام كماشة الدفاع. المنتخب المغربي لعب بنفس ثالث وأظهر حنكته على خوض دية قوية في معترك الخصم وناور كل من حكيمي والزلزولي ودياز من أجل كسب رهان المواجهة أمام خصم عنيد كان بدوره مرشحا لبلوغ النهائي. إلا أن احتكام طرفي المواجهة إلى ركلات الترجيح حسمت في النهاية سيناريو المباراة لصالح المنتخب المغربي بفضل يقظة الحارس ياسين بونو، الذي وقف شامخا أمام مهاجمي المنتخب النيجيري في صد الركلات النيجيرية وأعاد الثقة إلى نفسية لاعبي المنتخب حين أضاع اللاعب إيكمان ضربة جزاء وتعود الابتسامة إلى محيا الجماهير واللاعبين والطاقم التقني بحصة اربعة أهداف مقابل هدفين، وبذلك يكون بونو قد منح المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، بعد غياب المغرب عن نهائي كاس امم افريقيا منذ مرور 22 سنة من نهائي 2004 بتونس رفقة جيل المدرب بادو الزاكي. وصول المنتخب للنهائي يشكل بمفتاح حقيقي في معانقة اللقب في آخر خطوة مع تحد جديد في مواجهة منتخب سنغالي يسعى بدوره لمعانقة اللقب.