المساء اليوم: أقر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بصعوبة تمرير مشروع القانون الجنائي خلال الفترة المتبقية من عمر الحكومة، في ظل ما وصفه بتباينات حادة تطبع مضمونه وتعرقل التوافق حوله بين مكونات الأغلبية الحكومية. وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة امس الاثنين 20 أبريل 2026، أوضح وهبي أن المشروع ما يزال عالقا بسبب تضارب في المقاربات والخلفيات التي تؤطر عددا من مواده، وهو ما يجعل عرضه على البرلمان في الدورة الربيعية الحالية أمرا غير وارد. ولم يخف الوزير وجود نقاط خلافية يعتبرها أساسية، مؤكدا تمسكه ببعض المواقف التي لا يمكن التنازل عنها، ما يزيد من تعقيد إمكانية إخراج النص في صيغته النهائية داخل الآجال الزمنية المتبقية. وفي معرض حديثه عن فلسفة التشريع الجنائي، أشار وهبي إلى أن القوانين الزجرية تظل غير قادرة على الإحاطة بكل الأفعال الإجرامية، بالنظر إلى التطور المستمر الذي يعرفه المجتمع، وما يفرزه من سلوكات جديدة تستدعي مواكبة تشريعية دائمة. كما لفت إلى أن النقاش الحالي يتجه نحو إدراج جرائم مستحدثة، من بينها تلك المرتبطة بالموارد الطبيعية، موضحا أن تبذير الماء بشكل متعمد قد يصبح فعلا مجرما في المستقبل، في سياق تنامي الوعي بندرة هذه المادة الحيوية وأهميتها الاستراتيجية.