أصيلة: تخريب منحوتة في حديقة الأمير بندر.. ودعوات لحماية رصيدها الثقافي

المساء اليوم – أصيلة

 

تعرض عمل فني نحتي، يوجد في حديقة مكتبة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز بأصيلة، أخيراً للتخريب، دون معرفة الجهة التي تقف وراءه.

 

ويتعلق الأمر بمنحوتة أنجزها الفنان البحريني خليل الهاشمي، صيف 2014، خلال الدورة السادسة والثلاثين من موسم أصيلة الثقافي الدولي، وذلك بمناسبة الاحتفاء بالبحرين كضيف شرف.

 

ويأتي هذا العمل التخريبي بعد أسابيع قليلة من تعرض برج القمرة البرتغالي التاريخي لسرقة الصفائح النحاسية لقبّته.

 

ويتساءل سكان المدينة عن الجهات التي تقف وراء هذا التصرف الهمجي، وهل هي أعمال مدبرة أم مجرد سلوك طائش من بعض الشباب، لا سيما أن القائمين على المكتبة سبق لهم التدخل، في الآونة الأخيرة، لإبعاد شباب كانوا يلعبون كرة القدم وسط الحديقة، مخلفين أضراراً في العشب.

 

والمثير للاستغراب أن المنحوتة التي تعرضت للتخريب توجد على مرمى حجر من مقر باشوية المدينة.

IMG 20260501 WA0073

ما حدث في أصيلة يطرح تساؤلات حول مصير العشرات من المنحوتات والأعمال الفنية، وخاصة الجداريات، بعد أن جرت استباحة هذه التجربة الفنية الرائدة، التي يناهز عمرها نصف قرن، من طرف فنان فرنسي يعتقد أن المغرب ما زال حديقة خلفية لفرنسا، حيث قام أخيراً برسم جدارية في غفلة من السلطات المحلية، وكأن جداريات المدينة العتيقة لا رقيب عليها ولا حسيب.

 

ويعبر سكان أصيلة عن امتعاضهم الكبير مما يجري في مدينتهم، حيث سئموا من سماع هذه الأخبار والتصرفات المحزنة والمقلقة منذ وفاة عمدتهم محمد بن عيسى.

 

تكرار مثل هذه الأفعال، من سرقة معالم تاريخية إلى العبث بالحدائق والجداريات، يطرح بإلحاح سؤال من يحرس ذاكرة أصيلة؟ ومن يصون روحها التي بدأت تتعرض لتصدعات صامتة؟

 

وبين غياب الردع وتراجع الحس المدني، تبدو المدينة وكأنها تُترك تدريجياً لمصير لا يليق بتاريخها.

 

ويقول متتبعون لما جرى مؤخرا من أحداث إن الحفاظ على أصيلة ليس ترفاً ثقافياً، بل هو مسؤولية جماعية تستدعي يقظة المؤسسات ووعي المجتمع، قبل أن تتحول هذه الانزلاقات إلى قاعدة، ويصبح الاستثناء هو احترام الفن.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )