تشنج يبعده عن السامبا.. فهل يلحق الزلزولي بركب الأسود في موقعة اسكتلندا؟

المساء اليوم – الرباط:

 

 

تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بغياب نجمه عبد الصمد الزلزولي عن مواجهة البرازيل الودية، بعد تعرضه لتشنج عضلي في رباط الركبة خلال المباراة الودية أمام النرويج.

 

 

ووفق مصادر من داخل معسكر “أسود الأطلس” وضع الطاقم الطبي برنامجا تأهيليا خاصا للاعب فور تشخيص الإصابة، يهدف إلى تسريع عودته وتفادي تفاقمها إلى تمزق قد يبعده لأسابيع.

 

 

وتشير المؤشرات الأولية إلى تحسن تدريجي في حالة الزلزولي، ومن المتوقع أن تظهر نتائجه بشكل أوضح خلال اليومين المقبلين، ما يبقي باب المشاركة أمام اسكتلندا مفتوحا على مصراعيه.

 

 

في السياق ذاته، يواصل الطاقم الطبي سباقه مع الزمن لتجهيز نجم بايرن ميونخ نصير مزراوي، الذي يخضع لبرنامج علاجي مكثف بعد الإصابة التي لحقت به، أملا في لحاقه بالمواجهة ذاتها.

 

 

ولا يقتصر غياب الزلزولي على مجرد اسم ضمن القائمة، بل يمس مباشرة الخطة الهجومية التي بنى عليها المدرب محمد وهبي كيفية لعبه. فالجناح ذو الـ23 عاما أصبح معادلة ثابتة على الجهة اليسرى.

 

 

ويمتلك الزلزولي 3 مفاتيح نادرة: سرعة الانطلاقة، ومهارة الواحد ضد واحد، والجرأة على التسديد من خارج المنطقة.

 

أما أرقامه مع المنتخب فتتحدث: 6 أهداف و4 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، ومعدل مراوغة ناجحة يتجاوز 2.8 في المباراة الواحدة.

 

 

ويعتمد حاليا وهبي على ثنائية مزراوي – الزلزولي كسلاح رئيسي لخلخلة دفاعات الخصوم. مزراوي يثبت كصانع لعب متأخر، والزلزولي ينطلق كسهم من الخلف للأمام. وغيابه يجبر المدرب على إعادة ترتيب الأوراق، سواء بأمين عدلي أو زج مزراوي نفسه كجناح متقدم، وهو مركز لا يعطي نفس الفاعلية.

سلاح المرتدات وخبير المساحات

ما يميز الزلزولي أنه ليس مجرد مراوغ، بل لاعب يفهم لعبة المساحات. عندما تتكتل دفاعات الخصم، يتحول إلى لاعب مضاد من الطراز الرفيع. سرعته في التحول من الدفاع للهجوم خلال 3 ثواني تجعل أي ظهير أيمن يعيد حساباته قبل التقدم ضد منتخبات أوروبا مثل اسكتلندا وهايتي، هذه الخاصية تصبح أثمن من الذهب. لأن المباريات لن تحسم بالاستحواذ، بل بلقطة مرتدة يقودها جناح سريع يملك الحل الفردي.

 

 

في آخر 10 مباريات لعبها أساسياً مع المنتخب، ساهم الزلزولي بـ 7 أهداف بين تسجيل وصناعة. أي أنه يصنع الفارق كل مباراة ونصف. غيابه يعني أن وهبي سيفقد لاعب الأرقام الحاسمة ويضطر للاعتماد على الحلول الجماعية فقط.

 

 

وجود الزلزولي في القائمة حتى وهو مصاب يرسل رسالة واضحة: المغرب يملك بديلا قادرا على قلب الموازين في أي لحظة. وعندما يعود بكامل جاهزيته، سيكون أول من يفكر فيه مدربو الخصوم عند وضع خطة إيقاف أسود الأطلس.

 

 

قطعا يعتبر غياب الزلزولي عن البرازيل خسارة تكتيكية، لكن عودته أمام اسكتلندا ستكون دفعة معنوية وفنية قوية في قلب المونديال، سيما وأن وهبي يعلم أن أسوده بدون جناحه الأيسر السريع تفقد جزءا كبيرا من أنيابها الهجومية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )