المساء اليوم - متابعات: وصل المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم 1970 ليكون ثاني منتخب عربي على الإطلاق يتواجد في التظاهرة العالمية، وأراد المنتخب أن يترك ذكرى جيدة في المكسيك. وانطلق المنتخب المغربي في النهائيات بمواجهة منتخب ألمانيا الغربية، وشهدت قائمة مدرب المغرب، بلاجوي فيدينيتش، كتيبة كاملة من اللاعبين المحليين والذين كان عليهم تحدي نجوم الفريق الألماني. تواجد في منتخب ألمانيا عدة أسماء عالمية براقة مثل جيرد مولر وفرانز بيكنباور، والذين كان لديهم طموحات التنافس على اللقب العالمي والذهاب لأبعد نقطة مُمكنة. المغرب أحرج ألمانيا رغم حداثة عهده في المونديال ورغم توقعات ما قبل المباراة والتي أشارت لسهولة مهمة المنتخب الألماني، لكن المغاربة دخلوا اللقاء بشجاعة ولعبوا بهدوء كبير ونجحوا في صناعة بعض المشاكل لدفاعات المنتخب الألماني. وكانت صدمة للألمان على ملعب نو كامب في مدينة ليون المكسيكية حين تقدم محمد جرير للمنتخب المغربي بعد 21 دقيقة من المباراة، بعد كرة مرتدة أُرسلت داخل منطقة الجزاء وتهيأت لجرير الذي أسكن الكرة الشباك بيسراه. وحاول منتخب ألمانيا الخروج من صدمة الهدف المغربي المفاجئ وهذا ما أسفر عن بعض المساحات لديهم في الخط الخلفي، وتعددت محاولات منتخب ألمانيا في الشوط الأول للتعديل دون جدوى. وفي الشوط الثاني نجح المهاجم الخبير أوفي سيلير في تعديل النتيجة من تسديدة دقيقة من داخل منطقة الجزاء، ورغم ذلك لم ينهر منتخب المغرب وظل داخل المباراة وبادل الألمان الهجمات. وعند الدقيقة 80 نجح المهاجم التاريخي جيرد مولر من متابعة أحد الكرات التي ارتدت من العارضة ووجه الكرة برأسه إلى داخل الشباك ليتقدم المنتخب الألماني في النتيجة ويمر من العقبة المغربية بصعوبة. سعيد غاندي مهاجم المغرب قال "كانت ألمانيا الغربية تملك منتخبًا عملاقًا.. وكان لديهم نجوم بحجم فرانز بيكنباور وجيرد مولر وسيب ماير، الله وحده ما الذي كانوا يفكرون به عندما تقدمنا عليهم". وأضاف غاندي: "لقد أصيب حارسنا بنقصو ولكننا لم نغيره، وأعتقد أن ذلك كان الخطأ الفادح الذي وقعنا به في تلك المباراة، ولكننا تركنا بصمتنا في المكسيك ونحن فخورون بذلك". علال بنقصو حارس منتخب المغرب قال "إذا لم تكن لديك الثقة بالنفس فلا يجب أن تذهب، ولذلك كنّا واثقين ولم نخف رغم صعوبة المباراة الافتتاحية، كان منتخب ألمانيا في ذلك الوقت يتمتع بشعبية كبيرة ولديه بعض أكبر الأسماء في كرة القدم، كنّا نشعر بالقلق لأننا نمثل المغرب وأفريقيا لأول مرة وتعاملنا مع المباراة بجدية وأردنا بذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل نتيجة". وأضاف: "بصراحة لم نعتقد بأننا بإمكاننا هزيمتهم وكان عليّ أن أقوم ببعض التصديات المهمة، لقد كانوا يهاجمون بالكامل ولكن عندما سجلنا هدفًا أصبحنا أكثر ثقة.. وربما كان علينا التركيز أكثر للحفاظ على تقدمنا في النتيجة، ولم نتأهل إلى الدور الثاني ولكننا أظهرنا للعالم أن كرة القدم الأفريقية يجب أن تؤخذ على محمل الجد.. لقد نلنا التقدير من الجميع واستقبلنا الآلاف من المشجعين عندما عدنا إلى البلاد". من بين أبرز الأحداث في مونديال المكسيك 1970 أن بيرو، منافس المغرب الثاني في المجموعة، تعرضت لصدمة وطنية بعد زلزال كان الأكثر كارثية في تاريخ البلاد، وكان منتخب بيرو قد طلب مغادرة كأس العالم قبل أن يُغير رأيه ويلعب مباراة المغرب ويفوز بثلاثية نظيفة، وبعد تعادل المغرب أمام بلغاريا في المباراة الأخيرة غادر مونديال المكسيك من الدور الأول. كما كان منتخب المغرب أول فريق أفريقي يشارك في نهائيات كأس العالم، وكانت تلك النسخة هي التي شهدت ضمان مقعد للقارة الأفريقية في كأس العالم حيث لم تضطر المنتخبات الأفريقية للتنافس مع آسيا أو أوقيانوسيا أو أوربا كما فعلت سابقًا. وتأهل المغرب إلى كأس العالم 1970 بعد أن كان عليه أن يتفوق على تونس في التصفيات في مباراة على ملعب محايد في فرنسا بعد مباراتين سلبيتين، وانتهت المباراة الحاسمة بينهما بالتعادل بهدفين لمثلهما، ولم تكن ركلات الترجيح قد اُستخدمت بعد في حسم المباريات ولذا تم اللجوء إلى رمي قطعة نقود، وفاز بها المغرب، والذي فيما بعد ذهب إلى الدور الثالث ونجح في تصدر الدوري المُصغر ما بينه وبين نيجيريا والسودان وتأهل إلى المونديال. عن موقع "فيفا"