المساء اليوم - متابعة: في ظل استمرار الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومدريد، رفعت إسبانيا من إمداداتها للمغرب بالغاز من خلال خط أنابيب الغاز الذي يربط شبه الجزيرة الأيبيرية بالمملكة عبر طريفة قادس، وكانت إسبانيا قد بدأت يونيو الماضي بنقل الغاز إلى المغرب عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا لأول مرة، مؤكدة حينها أنه "ليس غازًا جزائريًا". وبحسب Atalayar فقد ضاعفت إسبانيا من تصدير الغاز إلى المغرب عبر خط أنابيب الغاز المغاربي في شهر نونبر الماضي، بنحو 3.5 مرات مقارنة بالأشهر السابقة، وسجلت شركة إناغاس المتخصصة في نظم نقل الغاز، في نونبر الماضي، زيادة بنسبة 344% في إمدادات الغاز من إسبانيا إلى المملكة عبر خط أنابيب الغاز طريفة مقارنة بالأشهر السابقة. ويعتبر مراقبون قيام مدريد بنقل الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي ليس بالأمر البسيط في إطار العلاقات المعقدة بين الجزائر والمغرب، وفي ظل الأزمة الدبلوماسية بين حكومة عبد المجيد تبون وحكومة بيدرو سانشيز، خصوصا حين قررت الأخيرة في مارس الماضي دعم خطة الحكم الذاتي المغربية، ما جعل الجزائر تستدعي سفيرها بإسبانيا، في الوقت الذي لم تستبعد فيه سوناطراك (شركة النفط والغاز الجزائرية) رفع سعر الغاز المسلم لإسبانيا، كما أقدمت السلطات الجزائرية ردا على "الخطوة الإسبانية" مطلع يونيو على تعليق معاهدة تعاون وفرض قيود على المعاملات التجارية مع مدريد. ويستخدم المغرب منذ 25 سنة خط أنابيب المغاربي في الاتجاه المعاكس، قبل أن تضطر الرباط إلى عكس الوضعية، بعدما أغلقت الجزائر الجزء الذي يمر عبر أراضيها، في نونبر 2021، وسينتج الغاز الذي اشتراه المغرب الكهرباء في المحطتين الوحيدتين لتوليد الطاقة ذات الدورة المركبة، "عين بني مطهر"، بالقرب من الحدود مع الجزائر، و"تهدارت"، بالقرب من طنجة. وتمتلك الشركة الإسبانية إنديسيا 32% من المحطتين، وشركة سيمانس الألمانية 20%، والباقي تابع للمكتب الوطني للكهرباء، المشغل المغربي الوحيد لإمداد الكهرباء. وتنتج المحطتين 10% من كهرباء البلاد، ووفقا للصحيفة الإسبانية، فقد وصلت 553 غيغاوات ساعة في نونبر الماضي، إلى خط الأنابيب، مقارنة بـ 328 غيغاوات ساعة في أكتوبر و123 غيغاوات ساعة في شتنبر.