زيت الزيتون: المغرب يتحول إلى قوة زراعية غذائية في السوق الأوربية

المساء اليوم – متابعات:

 

 

أصبح المغرب رابع أكبر مزوّد لزيت الزيتون لإسبانيا خلال الأشهر الأولى من السنة الحالية، ليتحول إلى قوة زراعية غذائية في السوق الأوربية.

 

فبعد أن كسب أسواقا أوربية جديدة في منتجات مثل الطماطم والأفوكا والخيار والفلفل والفواكه الحمراء، بدأ المغرب الآن بشق طريقه في أحد المنتجات الرمزية للقطاع الزراعي الإسباني: الذهب السائل.

 

وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية باع المغرب لإسبانيا 2,963.83 طناً من زيت الزيتون في شهري يناير وفبراير، مقابل 55.21 طناً فقط في الفترة نفسها من العام السابق.

 

وفي غضون 12 شهراً فقط، انتقل المغرب من مورّد هامشي إلى واحد من اللاعبين الرئيسيين في السوق الإسبانية.

 

ويتضح التطور أيضاً عند تحليل بداية موسم الزيتون. فبين أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025، استوردت إسبانيا 1,429.97 طناً من زيت الزيتون القادم من المغرب. وفي الفترة نفسها من عام 2024، كانت الكمية 730.83 طناً، أي أكثر بقليل من النصف.

 

ومع البيانات المتراكمة من أكتوبر إلى فبراير، يحتل المغرب المرتبة الرابعة كمورّد لزيت الزيتون لإسبانيا، بعد أن كان في المرتبة العاشرة قبل عام. وارتفعت حصته من الواردات الوطنية من 2.01% إلى 7.48%، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف في موسم واحد فقط.

 

ويسبق المغرب فقط كل من تونس والبرتغال وإيطاليا. ففي شهري يناير وفبراير 2026، استوردت إسبانيا ما مجموعه 39,624.61 طناً من زيت الزيتون. وقدّمت تونس 15,861.10 طناً؛ والبرتغال 13,174.47 طناً؛ وإيطاليا 4,257.19 طناً؛ والمغرب قرابة 3,000 طن.

 

ورغم أن الحجم لا يشكل تهديداً مباشراً لصدارة زيت الزيتون الإسباني، إلا أنه يمثل نقطة تحوّل. فالمغرب لم يعد لاعباً ثانوياً، وبدأ يتموضع كمورّد منافس في قطاع أساسي بالنسبة لإسبانيا، خاصة في مناطق مثل الأندلس، وقشتالة-لا مانشا، وإكستريمادورا.

 

وأعلن الاتحاد المهني المغربي لزيت الزيتون في سبتمبر أن البلاد تتوقع الوصول إلى إنتاج حوالي 200,000 طن في موسم 2025/2026، أي أكثر من ضعف الـ 90,000 طن المسجلة في 2024.

 

ويستند هذا الارتفاع إلى زيادة قوية في إنتاج الزيتون، الذي سيرتفع من 950,000 طن إلى مليوني طن.

 

ووفق مصادر إسبانية، فإن المشكلة بالنسبة للمزارعين الإسبان تكمن في كون المغرب يتمتع بشروط مختلفة جداً. فقطاعه الأولي يستفيد من تكاليف عمالية أقل، وضغط تنظيمي أخف، وإطار تجاري مواتٍ مع الاتحاد الأوربي. وهذا المزيج يسمح بطرح منتجات في السوق الأوربية بأسعار يصعب على المنتجين المحليين مجاراتها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )