المساء اليوم: تحتجز السلطات الليبية منذ أشهر، وفي ظروف احتجاز غير إنسانية، مئات المهاجرين المغاربة دون مسوّغات قانونية، وفي ظروف صحية صعبة، حيث أصيب عدد كبير من المحتجزين في إحدى مراكز الإحتجاز بـ"فيروس كورونا". وكشف تقرير "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، أنّه تلقّى معلومات تُفيد بأنّ المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا يتوزعون على عدة مراكز احتجاز غربي البلاد، منها مركز الدرج بالقرب من منطقة غدامس، وسجني عين زاره وغوط الشعال في المناطق الغربية لمدينة طرابلس، حيث يعانون من ظروف صحية صعبة، وأن عدداً كبيراً من المحتجزين في مركز الدرج أُصيبوا بكورونا. ونقل "الأورومتوسطي" عن والد أحد المحتجزين قوله إنه اتصل بابنه وعلم منه أن ظروف احتجازه رفقة آخرين "صعبة للغاية من حيث انعدام الطعام والماء والنظافة، وكذلك تفشي فيروس كورونا بين المحتجزين". كما تلقى المرصد إفادات من طرف أكثر من 80 عائلة من أهالي المحتجزين وكلها أجمعت على الظروف السيئة التي يتواجد فيها أبناؤهم. رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، قال إن مراكز الاحتجاز تلك "لا تخضع بشكل عملي لسلطة جهاز الهجرة غير الشرعية الذي استحدثته وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، وهي بالتالي تحت سيطرة جماعات مسلحة". وأضاف أن تلك المجموعات المسلحة بغير المنضبطة وغير المهنية، لافتاً إلى أن مراكز الاحتجاز تلك تفتقر للمعايير الخاصة بالإيواء، خصوصا ما تعلق بتوفير الرعاية الصحية، كما أننا نعمل على إحصاء وحصر أعداد المهاجرين، وإبلاغ السلطات عن وضعهم الحقيقي وما يرتبط بجنسياتهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم، يعتبر من بين الإشكالات التي يعانيها جهاز الهجرة غير الشرعية". الجدير بالذكر أنه، لا توجد أرقام رسمية عن أعداد المهاجرين الذين يتم احتجازهم على الحدود الليبية، بينما تشير تقارير حقوقية بصفة دورية إلى ازدياد أعدادهم، وفترات احتجازهم "وسط صمت دول الاتحاد الأوروبي" وفق ما يوثقه تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية. وتقوم وزارة الخارجية المغربية بالتنسيق مع السلطات في ليبيا لإرجاع 195 مغربيا موقوفين في ليبيا، وذلك بإحصاء الموقوفين والتحقق من هوياتهم قبل إرجاعهم إلى المغرب. وكانت عائلات الموقوفين المغاربة في ليبيا قد نظمت اليوم الإثنين وقفة أمام مقر وزارة الخارجية في الرباط، مطالبين الحكومة المغربية بالتدخل لإعادة أبنائهم إلى أرض الوطن.