المساء اليوم – متابعة:
تعتزم إسرئيل نهج استراتيجية جديدة تسمى “عملية نيلي”، (Nili)، الغرض منها استهداف كبار قادة حركة حماس، حيث أصدر بنيامين نتنياهو تعليماته للموساد “باغتيال جميع قادة حماس أينما كانوا”، وهي العملية التي شبّهها رئيس الشاباك الإسرائيلي، رونين بار، بحملة اغتيالات عملية ميونيخ، في إشارة إلى الاغتيالات السرية التي نفذتها إسرائيل بعد هجوم الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972.
ونقلت The Guardian البريطانية اليوم السبت، عن أشخاص مطلعين بأن حملة الاغتيالات التي أعلنتها إسرائيل في وقت سابق ضد قادة حماس ستؤدي على الأرجح إلى نتائج عسكية ولن تكون عملية أو فعالية، إضافة إلى عدم اقتناع الجميع بهذه العمليات، فوفق يوسي ميلمان، الصحفي والمؤلف الذي يغطي أخبار أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ عقود من الزمن، فإن استراتيجية الاغتيالات “لا تحل شيئاً، أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مغرمة بالاغتيالات، والآن تشعر بالخجل والمهانة وتريد رد اعتبارها”.
فيما أشار آخرون إلى أن الإشارات العلنية المتكررة إلى الحملة تعبر عن رغبة المسؤولين في طمأنة الشعب الخائف الذي فقد الثقة بقدرة أجهزة الأمن وحكومة الاحتلال على الحفاظ على سلامتهم، وتساءل بعض المؤرخين عن إن كانت حملة الاغتيالات التي نفذها الموساد بعد ميونيخ استهدفت المتورطين بالفعل في الهجوم على الألعاب الأولمبية، وقالوا إنها ربما أتت بنتائج عكسية على المدى الطويل.
وقال ميلمان، “قتلنا مؤسس الجهاد الإسلامي وقتلنا مؤسس حماس عام 2004. وحتى حين يكون لهذه الاغتيالات تأثير استراتيجي حقيقي، مثلما حدث مع اغتيال مغنية، فإنه لا يدوم طويلاً.. حزب الله لا يزال حياً ونشطاً”، فالاغتيالات لا يكون لها تأثير رادع بالضرورة، وهو الهدف الرئيسي لهذه الحملات.
فحين أجرت صحيفة The Guardian مقابلات مع خمسة فلسطينيين استهدفتهم عمليات اغتيال على مدى أكثر من 50 عاماً، قال جميعهم إن محاولات اغتيالهم من أجهزة المخابرات الإسرائيلية لم تؤدِّ إلاّ إلى تعزيز قناعاتهم وزيادة المنضمين إلى الفصائل التي ينتمون إليها، وقال توفيق الطيراوي، رئيس استخبارات فتح السابق الذي نشط في السبعينيات، لصحيفة البريطانية، “في الواقع، كان هناك تبادل في الاغتيالات بيننا وبين الإسرائيليين. وهي لم تردعنا. بل زادت حماستنا للقتال”.

