المساء اليوم – ح. اعديل:
بعد انتظار دام أكثر من اللازم، تم، أمس الخميس، إعلان الحكومة الجديدة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” الذي أعطته انتخابات الـ 8 من شتنبر المرتبة الأولى، متبوعا بحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
وتم تشكيل الحكومة الجديدة، بعد جولات طويلة من المشاورات، رغم أن ائتلاف الحكومة يتشكل من ثلاثة أحزاب فقط، مما أثار استغراب المغاربة، الذين كانوا يتوقعون تشكيل الحكومة بعد أسبوع أو أسبوعين من الانتخابات.
ويرى متتبعون أن المشاورات المكثفة والطويلة كانت بسبب إصرار من جانب حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” على نيل وزارات بعينها، حيث كان عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لـ”حزب الأصالة والمعاصرة” مصرا على نيل وزارة العدل، التي يعتبرها هدفا أسمى من الناحية الشخصية والسياسية.
صراع المناصب الوزارية الذي أطال عمر المفاوضات كان مرده ايضا إلى كون حزب “الاستقلال” يؤكد على أنه يستحق حقائب وزارية وازنة، على رأسها وزارة التجهيز، التي ظل حزب “الاستقلال” يحتكرها في حكومات عديدة، وهو ما جعل رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام عراقيل كبيرة أخرت عملية توزيع المناصب الوزارية.
وحصلت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال على 269 مقعدا، وهي أغلبية كافية لتشكيل حكومة منسجمة وسهلة، غير أن المفاوضات كانت الأصعب مقارنة بمفاوضات تشكيل الحكومات السابقة. وحاول كل حزب من التحالف الثلاثي نيل وزارات مؤثرة، سواء التي تعتمد ميزانيات ضخمة، أو تلك التي تتميز بوزن سياسي كبير.
ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن خلافات مزمنة نشبت بين الأحزاب الثلاثة، التي كانت ملزمة بتوزيع 20 مقعدا وزاريا بينها بعد تحييد مناصب وزراء السيادة.
ولم يكن حزب “الاستقلال” راضيا بالمقاعد الأربعة التي منحت له، حيث كان يطمح إلى الحصول على ستة مقاعد، غير أن إصرار حزب الأصالة والمعاصرة على نيل سبعة مناصب وزارية جعل حزب الاستقلال في موقف ضعف، حيث قبل، في النهاية، العرض المقدم له، وهو ما أثار غضب قواعد الحزب على نزار البركة، رئيس الحزب الذي قاد المفاوضات.
ويبدو ان تشكيلة الحكومة الجديدة أفرزت رابحا قويا هو حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حصل على سبعة مناصب وزارية، غير بعيد عن قائد الائتلاف الحكومي التجمع الوطني للأحرار بثمانية مقاعد، كما ان رئيس “البام”، عبد اللطيف وهبي حصل على مراده بنيل حقيبة وزارة العدل.

