المساء اليوم:
إعلان الأمين العام السابق لـ”حزب العدالة والتنمية”، عبد الإله بنكيران، الأحد، “أنه غير معني بالترشح للأمانة العامة في حال تم تأجيل المؤتمر الوطني العادي للحزب إلى العام المقبل، تأكيد بشكل أو بآخر إلى أن الحزب يعرف تحولات داخلية عميقة نتيجة الهزيمة الانتخابية المفاجئة، وأن “العدالة والتنمية” الذي خاض انتخابات الـ8 من شتنبر، ليس ذاك الحزب الذي ظفر بها في 2011 و2016.
ابن كيران، في بيان مقتضب مكتوب بخط اليد نشره على صفحته الرسمية بفيسبوك، كما جرت العادة مؤخراً، قال “بعد إطلاعي على مصادقة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على مقترح الأمانة العامة المستقيلة بتحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي، أعتبر نفسي غير معني بأي ترشيح لي إن صادق المؤتمر الاستثنائي على هذا المقترح”.
رئيس الحكومة الأسبق ببيانه المقتضب، أعرب بطريقة غير مباشرة، عن عدم رضاه بما يحدث داخل الحزب، وعن القرارات التي تتخذها أمانته العامة، وهو الذي طالب في الـ9 من شتنبر خلفه على رأس الحزب سعد الدين العثماني بالإستقالة الفورية بعد الهزيمة الكبيرة في الانتخابات البرلمانية.
وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقد في دورة استثنائية السبت 23 أكتوبر 2021، صادق على مشروع قرار قدمته الأمانة العامة المستقيلة، يقضي بتأجيل ما يسمى المؤتمر الوطني العادي، وعقده في أجل سنة واحدة”.
القرار اعتبره رافضوه بأنه “لا يستند على أي مقتضى قانوني داخل الحزب، سواء في النظام الأساسي أو النظام الداخلي”، لكن البيان المقتضب لبنكيران يشي بأن رئيس الحكومة الأسبق كان ينوي الترشح لقيادة الحزب في حال عقد الحزب مؤتمره القادم نهاية هذا الشهر، خصوصاً وأنه لا يوجد حالياً منافس بارز قوي لابن كيران في السباق نحو قيادة الحزب.
وسيصوّت المؤتمر الاستثنائي لـ”العدالة والتنمية” في الـ30 من أكتوبر على أنه في حال انتخاب قيادة جديدة للحزب، فستقوده لمدة عام واحد وليس 4 أعوام كالمعتاد. الأمر الذي رفضه بن كيران في بيانه المقتضب.
المجلس الوطني للحزب كان قد صادق بالأغلبية على تحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي، الذي كان مقررا في دجنبر المقبل، قبل أن تقترح الأمانة العامة للحزب تأجيله بعد دعوتها إلى عقد مؤتمر استثنائي، نهاية الشهر الجاري، لانتخاب قيادة جديد بعد استقالة قيادته برئاسة سعد الدين العثماني، إثر تراجع كبير في الانتخابات.

