أنور مجيد في ضيافة مهرجان “صيف طنجة الكبرى”.. أسئلة التعايش ومفهوم التسامح من خلال رواية “سي يوسف”

المساء اليوم:

قدم مهرجان “صيف طنجة الكبرى” طبقا ثقافيا متميزا لمتتبعي فعالياته، حين استضاف المفكر العالمي، وابن مدينة طنجة، أنور مجيد، في حلقة مخصصة عن “التعايش في مدينة طنجة”، استنادا على أحداث رواية “سي يوسف”.

وكانت رواية “سي يوسف” باكورة أعمال أنور مجيد، والتي ألفها في شبابه بطنجة، قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بداية ثمانينيات القرن الماضي، حيث صنع نجاحا متفردا في الدراسات الأكاديمية، خصوصا تلك المرتبطة بالعلاقات الثقافية والحضارية بين الشرق والغرب.

واستضافت قاعة المرحوم محمد الرحموني بدار الشباب حسنونة، من خلال أنشطتها ذات الشق الثقافي، أنور مجيد، حيث قدم أستاذ الحضارات والأدب بجامعة “نيو أنجلند” الأمريكية، قراءة في روايته المستوحاة من فضاءات طنجة المتخم بمظاهر التنوع الثقافي والغني الإنساني عبر العصور، حيث كان التعايش سمة هذه المدينة على مر العصور.

وشكل هذا اللقاء فرصة لاستعراض المحطات الإنسانية للمدينة عبر مختلف العصور، مع التركيز تحديات هذا “التعايش”، الذي يفضله أنور مجيد على مصطلح التسامح.

وفي روايته “سي يوسف” يكلم مجيد أرواح وجوه طبعت في ذاكرته بحواري وأحياء مدينة طنجة، مثل حي المصلى بأحيائه وأزقته التي اعتاد الناس ذكرها بتعابير إسبانية، أماكن ارتبط بها بحميمية كبيرة.

أنور مجيد الذي أعاد الحاضرين إلى الزمن الجميل الذي كان نموذجا نادرا في التعايش والتسامح في العالم، خصوصا علاقة المسلم باليهودي والمسيحي والهندوسي في طنجة، لم ينس التحذير من مطبات المصطلحات، أو حتى الأفكار الجاهزة والقوالب الفكرية المحنطة، والتي يتم استعمالها في كل حديث عن التسامح أو التعايش.

وتحكي رواية “سي يوسف” عن شخصية طنجاوية، وهو شاب متزوج من إسبانية، في مدينة كانت تعرف تنوعا حضاريا وبشريا كبيرا، وكيف حفلت الرواية بالكثير من التساؤلات الحضارية والثقافية المحيرة.

رواية “سي يوسف” المثقلة بالأحداث والشخوص، تسير على خطين متوازيين، خط مخصص لسرد أحداث الرواية بطلها “سي يوسف” مع وتجربة الزواج المختلط، وخط يطرح إشكالية الأقليات بين مفاهيم التسامح والتعايش .

ويأتي هذا اللقاء الثقافي المتميز ضمن سلسلة أنشطة متفردة بدأت منذ مطلع الصيف الحالي، عبر عدة أشطر، من تنظيم مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي والرياضي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )